بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. ومُبتعث الآن لمرحلة الماجستير في بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

يوليو 11

عِتاب من نوع آخر !

كثرة العتب (التشرّه) تولد كما يقولون العرب الكراهية في النفوس .. دائماً نجد في المجتمع الذي حولنا كثير من هذه الفئة التي “تتشرّه” وتتصف بسمات معروفة للبعض وغير معروفة! , المُتشرّه (المُعاتب) عادة ما يكون قريب أو صديق غالي عليك جداً .. وينتظر بكل حذر وترقب وصولك في أي مكان , او مباغتك باتصال مفاجأ ويبدأ بالهجوم عليك ( وينك يالقاطع ! , ليه ما تتصل ؟ , وين تقديرك لصداقتنا ؟ ..الخ) .. طبعاً اقتناص هذه الفرصة عادة ما يكون لدى المُتشرّه عذر قوي جداً وحجة قويه يواجهك بها عندما تبدأ بالمدافعة المُستميتة عن نفسك :( ..

لا أعلم صراحة ما هو شعور المُتشرّه عندما يبدأ بتعقب أصدقاءه والتشرّه عليهم واحد تلو الآخر ؟ فلكل شخص ظروفه الخاصة التي ربما يشاركها مع أصدقاءه وربما يفضل السكوت عنها .. وأيضاً بحكم ظروف الحياة وتغير الاتجاهات لدينا قل الاهتمام بهم لفترة من الزمن, أو هجم علينا بُعبع النسيان ! .. ولا يعني هذا أننا نسينا صداقتهم أو قطعنا الوصال الذي بيننا وبينهم , فهي فترات تمر على كل إنسان تختلف فيها أمور كثيرة فقد يكون مقبل على مرحلة جديدة من حياته, فجأة !! يظهر لهم المُتشرّه !

بالتأكيد أن كثرة التشرّه (العتب) هي من دافع المحبة والحرص على الصداقة , لكن رأيت في الفترة الأخيرة من الأصدقاء داخل وخارج المملكة من يستمتع بتقمص دور المُتشرّه ! , ويبدع باختيار الأسلوب الأمثل فالتشرّه هذه الأيام أصبح فن! , فتستطيع عزيزي القارئ بأخذ جوالك وتصفح قائمة الأسماء لديك والبحث عن صديق قديم لم تتصل به لفترة طويل وتبدأ بممارسة دور المُتشرّه وحاول أن تجعل مدة التشرّه طويلة نوعاً ما وأنظر في النهاية إلى حالة صديقك كيف سيكون تقبله للأمر في النهاية :)

طبعاً حلول التشرّه والعتب كثيرة وتختلف باختلاف مدة التشرّه (العتب) للشخص الذي أمامك أو للمتصل ! , فربما يكون تشره لطيف خفيف على النفس , تشرّه (عتاب) مُحبين وعادة لا يأخذ من الوقت طويلاً وتشعر بعمق المحبة والصداقة من بعد هذا التشرّه , ويفضل دائماً تحديد عتابك أو “شرهتك” , وأن لا تزيد عتابك على حد معين , ولا تحول كلامك لنوع من التوبيخ ! , بالإضافة إلى عدم تكرار ما تقوله وتلح كثيراً حتى لا يتحول كلامك لنوع من الهجوم الغير محبب :( .. وأيضاً من النصائح الجميلة التي قرأتها عن عتاب الأصدقاء أن لا توجه اتهاماً مباشراً لصديقك فمن غير الجميل أن تضع صديقك في موضع المتهم , ويضطر هو بالمقابل الدفاع عن نفسه وكأنه يحاول تبرأت نفسه من كلامك ! وهنا نعود إلى نقطة مهمة وهيَ تحديد بدقة الأشياء التي تضايقت منها , ولا تجعل كلامك عام جداً .. وحاول عزيزي المُتشرّه في النهاية أن تذكر لصديقك أن شرهتك (عتابك) هيَ ليست إلا من باب المحبة له والحرص على الصداقة من الضياع :) .. أكمل قراءة التدوينة »

يوليو 11

مُبتعث وباحث في بلاد العَم سام!

tattered-american-flag ها نحنُ من جَديد نَجتمع على خير في هذه التدوينة التي طال إنتظارها مني ومن الكثير من الصَحب :) .. قررت العودة إلى التدوين والبدء بتوثيق فصول كَثيرة من حياتي الآن والقادمة بإذن الله .. الكَثير يعلم انه ولله الحمد والمنَه حصلت على بعثة إلى امريكا لإكمال دراستي العُليا :D .. لا أُخفيكم سراً أن الرغبة كانت بريطانيا ولكن نظراَ لتكدس الطلاب السعوديين هُناك فهيَ مُغلقة إلى أجل غير مُسمى , فالحمد لله الذي سَهل أمري إلى أمريكا.

في البداية أُحب ان اذكر لكم ان قراري للسفر إلى امريكا كان هدفه الأول طبعاً إكمال دراساتي العليا, وثانياً هوَ تجربة حياة المُبتعث والحياة الأمريكية في الخارج والتعرف إلى ثقافات جديدة. هُناك فرق كبير عندما تسافر إلى أي دولة كسائح او كطالب او لعمل! غازي القصيبي في احد رواياته الجميلة ذكر تأملاته في لندن عندما زارها طالباً وسائحاً وسفيراً! ففي كُل زيارة كانت نظرة غازي مُختلفة وهيَ ما اكسبته بُعد فكري مُلهم أثناء كتابته لمذكراته في لندن. دائماً ما نبحث عن نقطة التحول في حياة الناجحين, فهم من يتخذون قرارات جريئه ويصنعون نجاحات كبيره! وعلى طبيعة الحال فـ نحنُ البُسطاء نسعى دائماً للبحث عن نقاط التحول البسيطة , ونجعل التحول الجذري الكبير خوف وإحتمالية فشل :( ! وهوَ دائماً ما نواجهه في حياتنا اليوميه, نُريد أن نكون على طريق النجاح دائماً ولا نُريد تجربة طريق الفشل! وبالمناسبة اكثر الناس تجربة للفشل هُم اكثر الناس من يستلذ بالنجاح ويفرح له حتى لو كان بسيط!

تجربة الإبتعاث والدراسة في الخارج من التجارب الغنية بالفائدة من جوانب كثيرة بداية من الدراسة إلى الإعتمادية على النفس وصناعة صداقات مُختلفة وتجربة حياة جَديدة. بدأت الدراسة في South Carolina في العاصمة كولومبيا, مدينة متوسطة الحجم فيها الحياة الأمريكية الحقيقية بعكس ما نراه في الإعلام من تصوير امريكا على انها واشنطون والنيويورك وسانديغو والمدن الضخمة التي دائماً ما نشاهدها في التلفاز, ونعتقد ان امريكا محصوره في بعض المدن! بعض المبتعثين يأتي بتصور ان امريكا هيَ شواطئ ميامي الجَميلة, او جُزر هاواي الساحرة, او ربما مدينة مُزدحمه بكافة أطياف العالم مثل مدينة النيويورك لكن في الحقيقة المدن الامريكية المتوسطة والصغيرة هيَ فعلاً الحياة التي يعيشها اكثر الامريكان (الكوبويز). أكمل قراءة التدوينة »

مايو 9

نظام موقف , ونظام شعب !

b2

من الجميل فرض نظام جديد يخدم مصلحة المدينة وينعش اقتصادها, وكنتيجة حتمية يجب على المواطن الصالح وأيضاً الطالح تطبيق النظام ودفع “2 ريال سعودي” للوقوف في الموقف لمدة ساعة وبعد الساعة الثالثة تصبح القيمة ريال واحد ! بدلاً بأن تأتيه مخالفة قيمتها 50 ريال سعودي ! .. طبعاً تطبيق النظام وإقناع الناس في البداية في أي أمر يأتي بصعوبة بالغة حتى يبدءون بالاقتناع والرضوخ للقوانين وتسديد قيمة الموقف, التي لا تعتبر بالمبلغ الكبير جداً للحصول على موقف آمن ونظيف وتحت مراقبة موظفين شركة “موقف” المتعاقدة مع أمانة الشرقية..

بالأمس ذهبت الصباح إلى الخبر لبعض الأعمال, المهم وجدت موقف جميل بالقرب من المكان الذي أُريده , كنت أتوقع انه يوم سعيد لي :) .. انتهيت في أقل من نص ساعة وعُدت إلى سيارتي وتفاجأت بوجود ورقة مُخالفة وقوف قيمتها 50 ريال :( .. طبعاً قررت بعدها عدم تحريك سيارتي ورؤية من الذي يضع المخالفات على السيارات ويأخذ الصور الجميلة لها ووضعها على المخالفة :D .. عند مراقبتي للمواقف شاهدت العجب العجاب ! , هناك أشخاص يتبعون النظام ويذهب لتسديد قيمة الموقف و يضع التذكرة على سيارته , والبعض الآخر يرى المخالفة ويقوم برميها دون أدنى اهتمام ! , وهناك من لا يدري عن المخالفة ويقوم بتحريك سيارته كأن لم يحدث شئ ! .. فهمت بعدها سبب تصريح شركة موقف بربط تسديد قيمة مخالفات المواقف في أنظمة الداخلية للمدفوعات !

أكمل قراءة التدوينة »

مارس 28

سِجنُ العواطف

Behind-the-bars

أول عاطفة يشعر بها الإنسان عند ولادته هيَ الخوف, ويُرافقها الكثير من الدموع؛ تتشكل لديه هذه العاطفة حتى يشعر بالأمان عند اقترابه من أُمه. فالإنسان من بداية تكوينه عبارة عن مجموعة عواطف تَحكمها قوانين العقل البشري وتقود صاحبها إلى الحقيقة الحسية التي يستشعر فيها وجودة وانتماءه للواقع, وفي بعض الحالات إلى الخيال !

الحزن والفرح والغضب والحسد والخوف وغيرها من العواطف, هيَ من تُساعد في خلق العاطفة في داخل الإنسان, وهيَ من تُشعره بنبض الحياة. عند الحزن, نشعر بقيمة الحياة ونشعر بالتواجد والخطأ والندم والذنب ! جميعها عواطف تابعه للحزن تزيد من إستشعار الإنسان بما يحصل له ويزيد حذره وحرصه , وفي نقطة ما في الحزن , تبدأ الحصانة العاطفية بالتكون ضد الحزن , وهيَ القوة العاطفية التي تزيد من الوعي الإنساني.

العواطف هي المؤثرات التي تصنع الأفعال , فعند الحُزن تسقط الدموع , وعند الفرح تظهر الابتسامة , كُل عاطفة في الإنسان مُرتبطة بردة فعل , قد تكون ردة فعل بسيطة وغير واضحة , وقد تكون ردة فعل متوسطة وملاحظة , ومن الممكن أن تكون كبيرة ومُدمرة وجميعها تعتمد على مدى التأثر العاطفي بالشخص نفسه.

البدايات البسيطة دائماً ما تبدأ بعاطفة جامحة , ورغبات مُلحة للإنجاز وتكون النتيجة كبيرة وغير متوقعة من مجتمعك! كثير من العُظماء الذين صنعوا التاريخ بدأوا بتحريض عواطفهم وعواطف الناس لقضية مُعينة حتى أصبحت لديهم قوة عاطفية كبيرة مما أدت في النهاية إلى صناعة فعل كبير جداً , كانت نتيجته تاريخية.

أكمل قراءة التدوينة »

فبراير 17

تجربتي مع التدريب التعاوني … الجزء الأول

A 7587

تجربة التدريب التعاوني (التطبيق) من التجارب الجميلة التي يجب على كل مُتخرج أن يقوم بتجربتها, فهي تُعطي الطالب تصور واضح للعمل سواءٍ في القطاع الحكومي أو الخاص, وتكون مُدتها 3 شهور و 3 أسابيع. سوف أقوم بتسجيل تجربتي في المدونة على أمل أن يستفيد أصدقائي الطلاب منها وأن تكون مصدر جميل ومفيد لكم.

التدريب التعاوني أو ما نسميه التطبيق يبدأ عندما يكون الطالب انتهى من جميع الساعات الدراسية المطلوبة , بعدها تقوم الكلية بإشعار الطالب أنه يستطيع الحصول على أوراق التدريب التعاوني لكي يقوم بالبدء في إجراءات التطبيق وتكون عادةَ في آخر سمستر دراسي له في الكلية. بالنسبة لي قامت الكلية الجامعية في الجبيل, بإعطائنا الأوراق الخاصة بالتدريب التعاوني ومحاولة البحث عن شركات تسمح لنا بالعمل معهم كمُتدربين , وفي حالة عدم حصولك على الموافقة من أي شركة تقوم الكلية بالبحث لك عن فرصة للتدريب ولكن يجب عليك إشعارهم انك لم تجد أي موافقة!!

أكمل قراءة التدوينة »

يناير 1

وداعاً 2010

2011

2010 من أجمل سنوات عمري, فقد حدث فيها الكثير من الأمور والأشياء الجميلة التي زادتني قوة وأعطتني دافع كبير للحياة بحماس الشباب , وأيضاً من جانب آخر فهيَ السنة التي علمتني أصناف جديدة من الناس لم أرى لها مثيل من قبل من حسناتهم وسيئاتهم .. عام 2010 كانت فيه قرارات شخصية حاسمة لحياتي من جانب الدراسة ومن جانب العلاقات الشخصية مع الأصدقاء وغير الأصدقاء , اكتشفت بملامستي للواقع فاعلية التخطيط حتى لو كانت خطط بسيطة وبدايات بسيطة جداً في أي مكان في العالم. الحديث عن هذا العام سيطول بالنسبة لي :) .

في هذا العام وجدت القليل من الأصدقاء الذين أعتز بصداقتهم, وأرى من تجربة أن نبحث عن الأصدقاء الذين لهم قيمة ولهم فائدة أيضا .. ربما علي في عام 2011 أن اجتهد قليلاً وأن ابحث عن كثير من الأصدقاء لهم نفس الاهتمامات والتفكير .. لكن من جهة آخري أعترف بمحبتي إلى زملائي في الكلية الذين رافقوني من أول سنة في الكلية والتخصص إلى إقترابنا من خط النهاية وهم (محمد العودة , بدر العنزي , احمد الرويلي , عمر القحطاني , مطر البوعينين , عبدالله الفرج) فقد كنا دائماً معاً وكُنا المحسودين لعددنا القليل جداً  .. تخيل أن الدكتور يقوم بتدريس 7 طلاب فقط !! تجربة مثيرة لا أتوقع أن الكثير من الطلاب قد يمرون بهذه التجربة ,في النهاية لهم كل الاحترام والحب والتقدير.

من جهة أخرى , يوم الأربعاء اجتمعنا مع لجنة من الهيئة الوطنية للتقويم والإعتماد الأكاديمي NCAAA , وكان الاجتماع يتمحور عن تجربتنا في الكلية بما أننا أول دفعة ستتخرج إن شاء الله الفصل الدراسي القادم , بدأت بالحديث عن تجربتي المميزة في الكلية أنا وأصدقائي وعن التطور الكبير الذي أحدثته الكلية في حياتنا العلمية وأيضاً الخاصة بتغيير منظورات كانت لدينا من دراسة اللغة الإنجليزية إلى نهاية تخصصنا في  إدارة الجودة, عاصرنا مع الكلية بداياتها القوية وضعفها الشديد وكانت التقلبات الإدارية هذه قد علمتنا الكثير , فكانت بالنسبة لنا تجربة إدارية جميلة أن نرى كلية صغيرة تبدأ من الصفر ونتعلم من أخطاءها التي مررنا بها كثيراً.

كان عام 2010 كُله نشاط وحيوية , ومثير جداً بالنسبة لي .. فقد ذهبت لاستكشاف أوربا والرياض! , وأيضا كانت لدي تجارب جميلة مع الأصدقاء والأقارب .. واقتنعت تماماً بالقول الدارج “حبل الكذب قصير” فقد كنت أعتقد ان حبل الكذب طويل جداً وصعب اكتشافه !! .. وتعلمت أيضاً أن اهم المقومات لصناعة الصداقة هيَ الصدق والثقافة وخبرات الحياة.. أكمل قراءة التدوينة »

الصفحة 1 من 1712345...الأخيره »