بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

سبتمبر 23

عقم المحبة ، عندما لا يُنجب القلب الحب !!

قلوبُ قاسيـة ، إنسانية تعلمت ألا تدفع في نفسها إلى هاوية الحب !! ، تجاهل ينبـع من قلوب تكادُ تكون ضيقة على إحتضان لهفة من نحب. كلن يبحث عن من يحب ، نجد في خيال كل شخص صفات قد تُحب لكن لا فرصة لكَ ، لكِ تعشق أو تُحب !! ، “بوصلة” قلبكَ قد تعطلت وضعت في متاهات العشق مع أدنى هدف. للأسف ليس هنالك طرقٌ سحرية أو ألاعيب قد تستخدم لكِ نرى من يستحق أن يُحَبْ. مسافات صغيرة قد تفصلنا عن من نُحب ، لكن لحظاتٌ قصيرةٌ تُدمرُ وليدةً صغيرةً قد تسمى “الحب” !!

**

باردةٌ هي الليالي التي نبحث فيها عن قلب لم يُحب ، في محاولةٍ لصناعة إنسان ربما لم يولد قط !! ، نرتجي تواجد إنسان بهذا الكمال ، ولكن هيهات لمن حاول الضحكَ على نفسِ متلهفةٍ لإنسان من سراب قد صنعته خيالات عاشقٍ قد أدمت قلبه الوحده !! في فترات متفاوته ولحظات مترابطه قد نستيقظ وبين ذراعنا طفلة تدعى “الحب” ، تبدأ بالحبو إلينا وبعدها تمشي بخطوات الشوق ملامسةً بيدها أُمها “القلب” التي تـغرقها بالحنان حتى يحين وقتها وتكبر إلى مرحلة الجنون والعشق حيث لا سيطرة تامه على تلك الصغيرة التي كبرت وفي يديها مُنذ الصغر أماني وأحلام تريدها أن تتحقق مع من تُحب.

**

ولادة الحب هي الأصعب والأحلى بطعمها ، فعندما نحب نستسلم له حتى لو كان طفلٍ صغيراً ، فنحبه بعناده الكبير ، وقد لا نحبه لبكاءه الكثير !! ، فنحن متشابهون مع الطفولة قد نصبح أغبياء أيضاً بكلمات عذبـة نحلق فوق السماء وهي كذبةٌ إفتراها المدعو “اللسان” !! ، فعندما نحب تتحدث القلوب لبعضها بصمت يذيب ما بها من حنين وشوق فأعتقد هنا تبدأ احد مراحل طفلتنا الصغيرة المدعوه بالحب !!

**

هي لنا روحٌ طيبة تنعش حياتنا ، تجمّل أيامنا ، و تعتلي بنا إلى روائع الأيـام التي نذكرها بعد السنوات بكل خيـر ، في إنتظارها أن تكبر وتصبح طفلتنا الكبيرة التي نفتخر ونعتز بمحبتها. هي الحب المولودة التي دائماً في إنتظارها في كل مكان وزمان ، نجدُ سحرها قد تربـع على عرش الأُم بكل بِـر ، نستطيع عندها أن نسمي الحُب حبٌ والطفلةُ طفلة لأنهما قد إجتمعا على أن يرضيان قلبُ أمٍ أو عاشقٍ قد سلبت منهُُ حرمان إنسان قد أودى به عقم المحبة إلى الهلاك ، فكم من إنسان تمنى لذة الحُب أن تدوم مدى الدهر !!


أرسل التدوينة إلى صَديق أرسل التدوينة إلى صَديقأطبع هذه التدوينة أطبع هذه التدوينة الوسوم: , , ,

5 تعليقات لـ “عقم المحبة ، عندما لا يُنجب القلب الحب !!”

  1. يقول العسل كله:

    خاطرة رائعة بالفعل 🙂

    أول مره أسمع أن هناك قلوب عقيمة لا تنجب … بالفعل هناك قلوب مات فيها الحب أو بالأصح هي ماتت أصبحت أرض بور لا يستفاد منها … هجرها الحب لقساوتها فسكنها الظلام الأبدي …

    كثيرة تلك القلوب في حياتنا … نعجز أحيانا عن معرفة كيفية التعامل معها ؟!!!!

  2. “باردةٌ هي الليالي التي نبحث فيها عن قلب لم يُحب ، في محاولةٍ لصناعة إنسان ربما لم يولد قط !! ، نرتجي تواجد إنسان بهذا الكمال”
    فعلاً باردة, ومع الأيام بدأت أشكك بالذي يسمى توأم الروح
    خاطرة جميلة 🙂

  3. يقول نوفه:

    كلنا نتمنى أن يدوم الحب

    و لكني هي الأيام و الغيرو 🙂

    خاطره رائعه أستمتع بقراءتها شكراً لك

  4. الحقيقة خاطرة رائعة اخي احمد…

    ومجهود فكري عال تشكر عليه,,,

    واعتقد ان يوجد في الزمان حب صادق كما يوجد حب لا ينجب,,,

    اهنيك الصراحة والى الامام ان شاء الله…

  5. يقول ♣ S.A.R.A.H ♣:

    ولادة الحب هي الأصعب والأحلى بطعمها ، فعندما نحب نستسلم له حتى لو كان طفلٍ صغيراً ، فنحبه بعناده الكبير ، وقد لا نحبه لبكاءه الكثير !! ، فنحن متشابهون مع الطفولة قد نصبح أغبياء أيضاً بكلمات عذبـة نحلق فوق السماء وهي كذبةٌ إفتراها المدعو “اللسان” !! ، فعندما نحب تتحدث القلوب لبعضها بصمت يذيب ما بها من حنين وشوق فأعتقد هنا تبدأ احد مراحل طفلتنا الصغيرة المدعوه بالحب !!

    خاطرة راقت لي كثيراً ..
    ما اقسى تلك القلوب التي تعيش بدون الحب ..
    لا حياة بدون الحب ، تبدأ من حب ذاتك التي من خلالها ستحب غيرك ..

إكتب تعليقك