بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

أكتوبر 25

الفن الضائع : فن الكتابة في المذكرات الصغيرة!

Notes.2

لطالما تَمنيت التدوين على مذكرات صغيرة والقدرة على الاستمرار في الكتابة فيها، لكن التقنية والمذكرات ذات الحجم الكبير هيَ كانت الرفيقة الدائمة لنا مُنذ الطفولة. كان من الصَعب علي تَقبل الأمر منذ البداية لكن فكرة المذكرات والاحتفاظ بها للمستقبل كانت جذابة جداً، فالتقنية الآن اصبحت المُهيمن على ما نكتب او ربما نَشعر وما نَكتب قابل للضياع في أي لحظة الآن او في المستقبل! طبعاً هناك من يُنادي أن كثير من المواقع تُعطيك خيار الاحتفاظ بنسخة احتياطية إلكترونية لموقعك او حسابك في تويتر أو أياً كان، لكن الإحساس بالدفاتر الصغيرة والاحتفاظ بها وملامستها تجعل من كتاباتك خالدة لنفسك او لأجيال من بعدك. المتعة في المذكرات الصغيرة هيَ انك تستطيع الكتابة في أي وقت وتحت أي ظرف، وتستطيع الرسم والإبداع.

المجد لا يكون فقط في قراءة كتاب سطّره أجدادك

المجد الحقيقي أن تكتب سطراً في كتاب سيقرأه أحفادك

هُناك شركة اسمها Field Notes في امريكا استطاعت إعادة ثقافة التدوين بشكل جميل. وقامت بِطرح العديد من مقاطع الفيديو التَحفيزية لنشر هذه الثقافة. وبعد فترات قصيرة ظهر المُحبين والمعجبين في إحياء هذه الظواهر الطبيعية في التوثيق والكتابة، ورصد تجاربهم واستعراض مورثاتهم من المذكرات الصغيرة. تَعجبني الشركات التي تستطيع إحياء أنشطة كُنا نقوم بها في الماضي, وأستبدلناها حالياً بالتدوين في المدونات الشخصية او المنصات الإجتماعية مثل Twitter. 

السؤال الآن : هل لديك مذكرات خاصة بك أو قُمت بتسجل فصول من حياتك على وَرق ؟!

tumblr_nf26owF8he1sbtbmro1_1280

Notes.5

Notes.1

Notes.4

Notes.8

Notes.6

Notes.7


أرسل التدوينة إلى صَديق أرسل التدوينة إلى صَديقأطبع هذه التدوينة أطبع هذه التدوينة الوسوم: , , , ,

18 تعليق لـ “الفن الضائع : فن الكتابة في المذكرات الصغيرة!”

  1. أهلا بعودتك الجميلة لتدوين يا أحمد

    اشتقا لك ولمدونتك

    شاهدت البراء العوهلي في سنابشات يوثق بعض يومياته داخل كتابه الأسود 🙂

    • يقول أحمد الشمراني:

      اهلين بدر .. أحسست أن علي الكثير لكتابته في مدونتي، وقد وجبت العودة والإستمرار بوتيرة ثابته حتى أحقق اهداف المدونة، بمشاركة التجارب الشخصية .. اشكر تواجدك الدائم .. كل الحُب والتقدير لك أيها العزيز .. بالتوفيق

  2. يقول نور الهدى:

    هلا وغلا يالحبيب ?اخبارك ?والله انك صادق لابد كل واحد يكون له مدونه على الاقل لاولاده واحفاده يشوفوها وانا بصراحه معك لاني مااعترف بالجوال وملاحظاته لان عندي مذكره خاصه لي وفيها كلام وذكريات جميله وامنيات كتبتها ?فمن ضمن ماقرات ان الانسان اذا كتب امنياته وجلس يقرآها ويشوفها باذن الله تتحقق امنياته وهذا من فضل ربي وعسى الواحد الاحد يحقق امنياتنا ويجعلها خير لنا ?ربي ييسر امرك ودعواتي لك بالخير والرزق ويجعله كماء منهمر☔ استودعتك ربي

    • يقول أحمد الشمراني:

      كلامك صحيح. التدوين هوَ الوسيلة التي نستطيع بها التواصل مع الأجيال القادمة ونقل الصورة الجميلة لهم. الكتابة تعزز في داخلنا الإلتزام بما كتبناه، والمحاولة بكل قوة للوصول إلى الهدف المَنشود.

      الله يحقق أمنياتك ويبارك لك في حياتك وأولادك ..

  3. لطالما كانت علاقتي بالمذكرات وثيقة ، وفي صغري كانت لدي مذكرة صغيرة جداً لا تتجاوز حجم هاتف محمول ، كنت آخذها معي أينما ذهبت ، وأجمع فيها ذكريات من الأقارب والأهل والأصدقاء ، الصغير يكتب لي ذكرى بها مزحة ، والكبير نصيحة ، وبعضهم يروي موقفاً عشناه معاً ، وها أنا الآن كلما أقرؤها أستحضر تلك الذكريات عندما كان عمري لا يتجاوز الثلاثة عشر ربيعاً

    ثم بدأت بكتابة يومياتي بمذكرة كبيرة ، ورغم الانقطاع والتأخير إلا أنني ظللت إلى وقت قريب أوثق حياتي بالكتابة ، والآن أستخدم مذكرة كبيرة في كتابة مهامي اليومية ، والتخطيط لمشاريعي وتوثيق أفكاري ، أستخدم المذكرات جنباً إلى جنب مع التقنية الحديثة ، وأشعر أن لها رونقاً خاصاً ، وأشعر بالارتباط بها بشكلٍ أو بآخر 🙂

    شكراً لك على ما كتبت هنا ، وشكراً لبدر الشايع وعبد الله المهيري على مشاركة تدوينتك الجميلة على تويتر ، عوداً حميداً 🙂

    • يقول أحمد الشمراني:

      اهلاً بالمدون الليبي النشيط عبدالكريم 🙂 . قُمت بتنشيط ذاكرتي لدفاتر قديمة كنت أمتلكها في المراحل الابتدائية والمتوسطة. كنت أعطي الدفتر الى أستاذتي نهاية الفصل الدراسي، واطلب منهم كتابة نصيحة لي للمستقبل البعيد. كانت جميلة وتَحفيزية الى حد كبير جداً.

      التقنية الحديثة بالتأكيد لها رونقها الخاص. أتعلم قمت بإفتتاح هذه المدونة عام 2006، وخلال هذه السنوات كلها كنت أدون بإنقطاع لكن ملتزم دائماً بتسديد رسوم المدونة والإهتمام بتواجدها على الانترنت حتى لو لم أقم بكتابة أي شئ. هناك رابط عجيب ومحبة عجيبة لهذه المدونة. أشعر انها أصبحت جزء من شخصيتي التي لا أستطيع التخلي عنها.

      شكراً لمرورك، والشكر موصول الى بدر الشايع، وعبدالله المهيري على دعمهم الجميل.

  4. يقول مهند الدوسري:

    جميل جداً أبوعثمان إستمر

  5. يقول Saeed bin saleh:

    بدأت علامات التعجب تتناثر تبحث في اثير الماضي والحاضر مع المستقبل من انسان يجيد العزف على أوتار الإبداع لفن التعامل مع جودة الأداء مع الأخرين مهما كانت الصعوبة على الغير .. إنسان يمتلك من الأخلاق العالية والصفات الحميدة ما يجبرك على احترامه في جميع احوالة بتواضعه الجم وحسن تعامله الراقي مع الجميع بدون تميز ،، شخصية يفترض ان تكون قواعد يقاس عليها للغير. بالتوفيق وفي حفظ الله

    • يقول أحمد الشمراني:

      هيَ فقط محاولات لمشاركة التجربة، على أمل ان أكون سبب في نشر المعرفة والتجربة حتى لو كانت بسيطة. شكراً على كلماتك الجميلة التي تَعني لي الكثير، وبالتأكيد ستجعلني أُقدم أكثر واكثر. سعيد عيناك جميلتان، وهذه الروح التي دائماً نحتاجها لرؤية الحياة من حولنا. كُل التمنيات لك بالتوفيق والنجاح.

  6. يقول عماد الحوالي:

    كتابة المذكرات فن لا يتقنه من لم يتقن القرأة بشكل جيد
    وحيث اننا وقد أصبحنا من عشاق التقنية الحديثة فلابد من طريقة نستخدم فيها الكتابة على الورق لكي لا نفقد اهمية الكتابة
    موضوع جميل واختيارات منتقاة من مفكر رائع ومبدع
    تقبل مروري يا عسل وننتظر الابداع منك دائماً

    • يقول أحمد الشمراني:

      اهلاً بصاحب الطموحات الكبيره والتواضع الجمّ. فن القراء هيَ الأداة التي يستطيع فيها الكاتب تَكوين محصول ثقافي كبير يدعمه في الكتابة. التقنية سَرقة الكثير من الإبداع على الورق، ولكن نستطيع استغلال الكتابة على ورق لخَلق الأفكار، والمحافظة على تدفق ثابت من الأفكار. سُعدت بمرورك الجميل، على أمل رؤية مدونتك قريباً للنور ومشاركة تجاربك الجميلة في الحياة. كل التوفيق لك ولعائلتك الكريمة.

  7. يقول تونا:

    كنتُ أهوى كتابة يومياتي على ورق منذ المرحلة الثانوية، الجميل فيها اني أُدون اللحظات حين حدوثها وبالتالي أكتب حقيقة ما تحمله مشاعري، أذكر أني حين أكون غاضبة اضغط بقلمي وأنا أكتب بطريقة لا شعورية فتظهر حالة الانزعاج واضحة جلية في الكتابة 🙂

    المضحك أن أحدهم بالمصادفة اطلع على دفتر يومياتي (واستلمني محشات 🙁 ) ومن حينها توقفتُ عن الكتابة بل قمت بتقطيع ذلك الدفتر عن بكرة أبيه 🙂

    • يقول أحمد الشمراني:

      كتابة اليوميات الخاصة أمر جميل ومُتنفس للروح. هيَ مشاعر تُكتب في وقتها، وبعد سنوات طويلة عند قراءتك لها يكون لها طعم ورونق خاص يُعيد الذكرى لك بالتفصيل. دفاتر اليوميات هيَ أمر شخصي، والمفروض أن يكون هناك حرص من الكاتب أن لا تقع هذه المذكرات تحت شخص غريب 🙂 ، لأن العواقب قد تكون وَخيمة خاصة اذا كان يشاركك يومك وتكتبين عنه 🙂 .. سعيد جداً بتواجدك يا تونا …

  8. يقول ابوعبدالله:

    تشرفت هذه الليلة بالاطلاع على مدونتكم وقد رأيت فيها كاتب قادم يكتب بصدق وبدون تكلف اواستجداء للقاري
    وقد وجدت في هذه المدونه مايثلج الصدر والله يااباعثمان والله هذه ليست مجاملة بقدر مارأيت فيها من ابداع فلك مني كل الشكر على ان شرفتني باالاطلاع عليها???????

    • يقول أحمد الشمراني:

      أشكر تواجدك يبو عبدالله ودعمك الدائم لنا. واتمنى أن نكون دائماً عند حسن الظن. كل المحبة والإمتنان لشخصك الكريم. في حفظ الرحمن أيها العزيز.

  9. يقول شروق الشمس:

    انا عندي مذكراتي فيها احداث صارت قبل ٨-٩ سنوات .. اه والله شي جميل جداً ?

    • يقول أحمد الشمراني:

      قراءة الذكريات ممتعة جداً، ودائماً تُعيد شريط الذكريات. لا نستطيع تذكر كل شئ جميل في حياتنا. الكتابة هيَ الوسيلة الوحيدة التي تحفظ الماضي من النسيان. بالتوفيق يا شروق.

إكتب تعليقك