بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية , طالب في السنة الأخيرة في جامعة الهيئة الملكية تخصص إدارة أعمال. يَكتب لكم فيها يومياته , خواطره , تجاربه في الحياة , وكل ما هو مفيد , فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع فيها.

ما أنبل القلب الحزين الذي لايمنعه حزنه على ان ينشد أغنية مع القلوب الفرحة - جبران خليل جبران.

إرشيف التصنيف: ‘يوميـات من أسفاري’

أبريل 20

مُبتعثين وراء الكواليس !!

..

Group

عند ذهابي للدراسة في لندن تعايشت مع المُبتعثين خاصة في المعهد , وأيضاً خارج المعهد , فقد تعرفت على طلاب من نوعين !! , النوع الأول , هم الطلاب الذي يتحدثون عن السعودية كأنها جزء من أمريكا وأن كل شئ مباح ونستطيع عمل ما نشاء بدون قيود !! والنوع الثاني , الشباب المحافظ الذين يعكسون الصورة الحسنة والطيبة عن بلادنا الجميلة بأخلاقهم العالية وتربيتهم الممتازة.

في أحد الفصول الدراسية , شاءت الأقدار أنني دخلت إلى مستوى متقدم في الإنجليزي وصادفت سعودي واحد في فصلي  الدراسي, بادرت بالسلام عليه وسؤاله عن الحال والأحوال , كان اسمه محمد وهو مُبتعث. بدأ الفصل وبدأ المدرس بالتعريف عن نفسه وكان واضح عليه أن لديه فضول كبير عن السعودية والإسلام !! , بعد التعارف بدأنا الدرس وفجأة سألني المدرس عن تواجد الخمور في السعودية !! , إجابتي كانت بالرفض وأنها لا تباع في السعودية وأن الإسلام يُحرم شُربها .. إلا بصوت يقاطعني مُعارض وبشدة !! , وينفي كلامي ويقول أن لدينا في السعودية الكثير من الخمور وأن هناك حفلات تُقام بصور سريه وتستطيع بمعرفة احدهم أن تدخلها وتشرب أي نوع تريد من الخمور !! , ربما يكون كلامه صحيح لكن لماذا يا محمد تحب أن تظهر السعودية بهذه الصورة ؟

أمثال محمد كثير , فأغلبيتهم صغار بالسن للأسف , ويرون أن إظهار السعودية بصورة الدولة المنفتحة يعكس أمور جميلة بنظرهم !! , وأنهم يمكنهم مقارنة المعيشة في السعودية ببلاد الغرب !! .. كل هذه الأمور تؤدي في معتقداتهم إلى إرضاء فضول زملاءهم ومدرسيهم بصورة حسنة وإيجابية !! ولكن مصير هؤلاء الطلاب والمدرسين أن يقابلوا سعودي آخر ينقل لهم الصورة الصحيحة بعد فوات الأوان وانتشار الأكاذيب !!

المبتعثين يحتاجون إلى دورات تعلمهم كيفية التصرف في مثل هذه الأمور , وكيف يستطيع أن يحسن صورة بلاده بأسلوب جميل ومحبب. وأيضاً , كيفية التعامل مع بعض الأسئلة الحساسة التي يطرحها بعض المدرسين على الطلبة السعوديين. فتعليق واحد من سعودي على موضوع معين سوف ينتقل مثلا البرق إلى أصدقاء المدرس والى أصدقاء الطلاب إلى أن تكبر الشبكة وتنعكس الصور السلبية على مجتمعاتنا بسبب فئة لم تتعلم كيف تُدير مثل هذه المواقف.

أمثال محمد كثير ويحتاجون إلى توعيه صحيحة.

مارس 28

السفر وصناعة الذكريات :-)

..

dff

وقعت بالحب أنا أيضاً , عندما انظر إلى الماضي القريب أجد لندن , وإذا نظرت إلى الماضي البعيد أجد محبوبتي الأولى فانكوفر. اليوم قرأت للمدون أحمد العاشق الولهان لسانتا باربرا , أُعجبت صراحة بما رأيته من إخلاص وقرار عودته مرة أخرى لها وتجديد ذكرياته التي حدثت له أثناء دراسته. كثير من الناس يعتقد أن المكان الذي تزوره وتتعرف على كل ما فيه لا يستحق أن تذهب إليه مرة أخرى , وقد يكتفي بمجموعة كبيرة من ألبومات الصور للمدينة التي زارها فقط. عندما اقرأ في بعض المقالات لمدونين أو كُتاب عبارة “عندما كنت في أمريكا …..” أو “عندما كنت في بريطانيا …” أو أي مكان في العالم , فهذه العبارات قد تعني أن الكاتب محب لهذه المدينة ويريد أن ينقل خبراته لمجتمعه وليس العكس :( .

في اعتقادي ما يولد هذا الحب للمدن التي نزورها هو المدة التي نعيشها فيها , فإذا كانت المدة أيام معدودة فمن الصعب أن تجد من زارها يهيم حُباً بها , ولكن اذا زادت وأصبحت اكثر من شهر وارتبطت بعمل أو دراسة فعندها ستبدأ الذكريات الجميلة بالتكون في كُل شارع وكل مقهى وكل حديقة !! فيصبح لكل مكان تزوره أكثر من مرة معنى بالنسبة لك فقط !! , وتصبح الذكرى بالطبع أجمل عند تكوينك لصداقات عديدة :) .

عندما كنت في فانكوفر عام ٢٠٠٨ , لم أعلم عن جمالية الطبيعة شيئاً, وقد بدأت هي بتعليمي معنى الطبيعة الغناء التي كنت اقرأ عنها وأنا صغير. في كل صباح كنت استيقظ قبل جرس المنبه بساعة !! , كانت أصوات العصافير و رائحة بساتين الأزهار القريبة التي كانت تخترق غرفتي هي ما تجبرني على الاستيقاظ وتملئني نشاط , وكنت دائماً أخرج بكل خوف من المنزل خوفاً من بعض الدببة حتى وصلني من أب العائلة سلاح فتاك عبارة عن بوق أُخيف به الدب في حالة اقترابه مني !! , اشتقت لضحكات الطلاب علي وعدم تصديق مدرستي لي بقصص الدببة التي كانت تعتبره ضرب من الخيال فالمنطقة التي أعيش فيها لا تعلم عنها شئ !! حتى اثبت لها ما يحدث لي بتصوير الدب بكامير فديو وبعدها تغير أسلوبها معي ١٨٠ درجه !! فأصبحت الطفل المدلل في المعهد , كُنت أحب شعور الخوف كل صباح ولم أفكر أبدا بتغيير العائلة او السكن :) , ولن أنسى أصدقائي الذين قضيت معهم أجمل الأيام , فالسعوديين في فانكوفر تشعر بقربهم من بعضهم البعض بعكس المدن الأخرى , ولن أنسى مشاعر الغربة والخوف التي شعرت بها في كثير من الليالي خاصة وهي المرة الأولى التي تعتريني مثل هذه المشاعر وكانت بالتحديد في بداية رمضان حيث سافر جميع أصدقائي إلى بلدانهم :( . تفاصيل الحب الأول صعبة النسيان , و دائماً الحب الأول صعب النسيان!!

وفي لندن , كادت تبدأ كراهية شديدة لها لما حدث لي مع العائلة البريطانية وسوء تعاملهم بعكس المعاملة الجميلة مع العائلة الكندية :) , لكن الحمد لله قررت بعدها أن الوقت حان لترك العائلات والاستقلال بشقة والعيش بكل حرية بقوانيني أنا وليس بقوانين أصحاب البيت !! . لندن كانت جميلة لان رحلة استكشافي لها كانت برفقة أخي مساعد , فالرفيق موجود دائماً ولم أكن بحاجة تكوين صداقات قوية , لكن حدث العكس !! , عند ذهابي لأول يوم للمعهد توقعت أن يكون الفصل الذي سيضعونني فيه نصفه سعوديين :) , لكن حدث العكس فعند اختباري دخلت لمستوى عالي وعادة من يصل لهذا المستوى فلغته تكون فوق المتوسطة فلا يقوم بتضييع وقته ويذهب لإختبار IELTS وتبدأ رحلته الجامعية , لهذا لم أجد أي سعودي في هذا المستوى , قد تستغربون كلامي أنني ابحث عن السعوديين لكن صدقوني تجدون راحة نفسية كبيرة بالحديث معم , فقد تعرفت على بعض السعوديين الذين كانوا يعترضون على الحديث بالعربية وكنت أتحدث معم بالانجليزية , هناك بعض الطلاب وجدت معهم المتعة والفائدة :) . لم تكن لندن مثل فانكوفر فالمجتمع أكبر والعلاقات فيها أكثر. لكن سحر لندن كان في قلبها وبالتحديد بالهايد بارك التي كانت أجمل هدية من الملكة إلزابيث للشعب البريطاني فقد كانت الهايد بارك حديقة خاصة بالملكة إلزابيث :) … ربما سأقف هنا وأكمل بوقت لاحق…

قلبت المواجع يا أحمد :) ..

أكتوبر 9

مدينة الضباب ، آخيراً ابتسمت لي .. الجزء الثاني

..

1216144905_Europe - Best of London

نعود معكم لنستكمل الجزء الثاني من يومياتي في لندن ، بعد قراءتكم للجزء الأول من يومياتي في لندن ، ستجدون جانب مظلم من سفري هناك قد تواجه أي طالب أو طالبه. كلنا رأينا الصور الرائعة والجميلة عن لندن والأماكن الخلابـة ، لكن قليل ما نقرأ عن أحداث وتجارب حصلت للكثيرين ، أدعوا المدونين في الخارج أن يشاركونا تجاربهم حتى لو كانت بسيطة فخبراتكم هي منارة نستفيد منها حالياً أو مستقبلاً.

••

الوضع الصعب ، وقوة التحمل !!

Difficult

النفسية صعبة جداً على وضعي الحالي وعلى العائلة ،  أقوم بالبحث عن فندق او شقة بسعر مناسب وقريبه من المعهد ومحطة اندرقراوند لكن من الواضح أن البحث سيطول ، قررت مع مساعد، انه سوف نذهب إلى Finchley Road الواقع عليه المعهـد الذي ندرس فيه على أمل أن نجد شقق أو فنادق توفر لنا خدمة ممتازة وتفكنا من عناء وهم العائلات الإنجليزية :( .

ذهبت إلى المعهد ، في نهاية الأسبوع الأول ، قابلتني موظفة الاستقبال وقالت لي ماذا تريد؟ ، قلت لها أُريد تغيير عائلتي فوضعي لا يحتمل ، إجابة لماذا ؟ ، قلت لها هل أنتي مسئولة السكن ؟ قالت لا لكن سوف اتصل به الآن وسنحاول حل مشكلتك مع العائلة.

بعد دقيقتين دخلت مكتب المسؤول عن السكن وبدأ في سؤالي عن أسبابي ولماذا أُغير العائلة فأخبرته أنني غبت يومين عن المعهد بسببها لأنني لم استطع النوم بشكل كافٍ بسبب صوت التلفاز !! ، وأيضاً عن صديقاتها اللاتي يأتينا في أنصاف الليالي ويبدأن بشرب المسكرات ويضحكن إلى أن تطلع الشمس !!، والمسافة التي أقطعها يومياً مشياً على الأقدام ما يقارب 45 دقيقة للوصول إلى المعهد بدون أي مواصلات !! ، وقصص “الكلب” الذي يعضني في رجلي كلما دخلت البيت و يقوم بملاحقتي إلى غرفتي ويحاول سرقة ملابسي والهروب بها إلى الشارع وغيرها من المواقف !!

بعد ان سمع المسؤول كلامي قال لي بكل برود انه هذه عادات وانت اخترت التعايش مع عائلة بريطانية لتتعرف على عادات وتقاليد البريطانيين ، واعتذر لك لأنه لا توجد عوائل متوفرة لدينا فنحن في وقت الصيف من الصعب أن تجد !! ، خرجت وكلي خيبة أمل من مكتبة وعلامات الخيبة تعتلي وجهي ، فجأة نادتني الموظفة وقالت لي ماذا حدث فقلت لها القصة و ردت يجب عليك الحضور أيضاً الاسبوع القادم وأن تبين له عن مدى جديتك فكثير من الطلاب يطالبون بتغيير عائلاتهم في الاسبوع الأول فجأة يختفون وتظن الإدارة أنه لا توجد مشاكل مع عائلاتهم وأنهم تأقلموا مع الوضع !! قلت لها شكراً لك بكل برود وغادرت.

أكمل قراءة التدوينة »

سبتمبر 28

من لندن ، يوميات طالب .. الجزء الأول

..london_flag

لندن كانت هي المقترح لإجازة صيفية دامت شهرين، تم التخطيط للرحلة واختيار المعهد وهو Hampstead School وتم بعدها اختيار العائلة عن طريقهم. رائع جداً كل الأمور تم التخطيط لها على أكمل وجه ، واستخرجت الفيزا من مكتب السفارة البريطانية في الخبر ولم تستغرق إلا 6 أيام فقط واستلمت رسالة منهم على استلام جوازي.

رحلتي لن أحكيها لكم من ذكرياتي ، فحكايتي القصيرة في لندن مسجلة إلكترونياً ، على جهازي كنت دائماً في نهاية اليوم أفتح كمبيوتري المحمول وابدأ بالكتابة عن أحداث وتجارب مررت فيها في نفس اليوم ، لأول مرة ألتزم بكتابة اليوميات ، وجدت فيها المتعة عند قراءتها هذه الأيـام وشعرت بتفاصيل الذكريات التي لن أنساها.

yomeat أكمل قراءة التدوينة »

أغسطس 20

عودة من لندن – و رمضان مبارك عليكم

،،

رمضان كريم

وصلت من لندن قبل يومين بالسلامة إلى أرض الوطن :) ، كانت شهرين جميلـة ، رأيت ملامح عالم أوربي جميل ، لي حديث معكم يا أحبائي عن يومياتي في لندن.

شهر رمضان قادم ، وكم أنا متحمس له هذه السنة :D ، السنة الماضية كان رمضاني خارج السعودية ولم أذق طعم الأجواء الرمضانية بحق.

رمضان مبارك، وكل عام وانتم إلى الله أقرب.