بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

إرشيف التصنيف: ‘يوميات من اسفاري’

أكتوبر 29

نحن الخير كله، وهم الشر كله!

الشر والخير

هناك طَبيعة بَشرية وأزلية وهيَ أنهم دائماً على حق وغيرهم في ظلاله. وهنا تأتي مشكلة عدم احترام الرأي والمُعتقد، فنحنُ نتوارث الكثير من المعتقدات والعادات ولا نقبل التغيير في ليلة وضحاها. ومن هذا المُنطلق تقبل التغيير أمر صعب، والأصعب من هذا كله هوَ إعترافنا اننا على خطأ وهم على صواب. فنحن الخير وأهل الصلاح وهم يعيشون في إعتقادات كاذبة وخرافات دائمة! استذكر موقف حصل لي أيام إبتعاثي في اميركا لمرحلة الماجستير، ذهبت مع احد الأصدقاء الى صلاة الجمعة في مدينة تامبا في ولاية فلوريدا، وذهبنا الى مسجد يعتبر من اكبر المساجد هناك، صراحة ذُهلت بالتنظيم والترتيب الحاصل، فعند دخولك للمسجد ستجد ان هناك منطقة سوق حُرة لعمليات البيع والشراء (حركة إقتصادية داخل أسوار المسجد)، وهناك أيضاً مستوصف يخدم المسلمين وأصحاب الحي والعلاج فيه مجاناً! طبعاً دخلنا واستمعنا لخطبة الجمعة وأقام الصلاة. بعد الصلاة تحدث إمام المسجد وطلب تبرعات من المصلين لدعم المستوصف بالمواد الطبية، وأشاد بالإنجازات الكبيره للمستوصف في خدمة المسلمين وايضاً ساكنين الحي من غير المسلمين. طبعاً أول مُتبرع للعلن كان من الجنسية الهندية وقدم تبرع بمقدار 10 آلاف دولار!!! الإمام كان في حالة ذهول تامه، وقال يا دكتور لقد أحرجتنا قُمت ببناء المستوصف من حُر مالك وقمت بتوفير جميع المواد الطبية، ولا انسى انك تُشرف على المَرضى والآن تتبرع بمبلغ 10 آلاف دولار!! أكمل قراءة التدوينة »

نوفمبر 3

مواقف وأصدقاء في لندن

صورة نادرة لخريطة القطارات (الاندرقراوند) في لندن تعود لعام 1933 .. أحدث خريطة هنا

المواقف هي الجميلة في السفر , فهي تتحول إلى ذكريات جميلة في المستقبل مهما كانت 🙂 .. لا أُخفيكم انني في هذه السفرة واجهت مواقف مٌضحكة وقد تكون مُخيفة في نفس الوقت 🙁 .. سأكتب لكم بعض ما حدث لي وقد تكون سطور بسيطة لبعض المواقف لكنها تعني لي الكثير ولا أريد نسيانها فلهذا أدونها لكم ولي .. أكمل قراءة التدوينة »

نوفمبر 1

فلم عنوانه لندن ..

عندما تذهب في يوم من الأيام إلى العاصمة البريطانية لندن , فقد أُتيحت لك الفرصة أن تدخل غمار فلم يسمى لندن والبطل هو أنت فقط !! , فرحلتك إلى لندن لن تكون عادية فأنت تنتقل من شارع إلى آخر وتعيش قصة إحدى الأفلام التي قد شاهدتها في يوم من الأيام في السينما أو التلفاز .. فالمباني القديمة والطراز العتيق لهذه المدينة يعطيك شعور بالنشوة حينما تمشي بأقدامك عليها , فهي المدينة البريطانية الوحيدة التي استطاعت التمسك بماضيها القديم , فالمباني والشوارع وحتى التكاسي المنتشرة تعبر لك عن فحوى تاريخ قديم كانت الملكة وقتها هي لندن ..

ذهبت في صيف عام 2010 إلى لندن وكلي شوق لها بعد آخر زيارة لي لها , لكن زيارتي لها هذه المرة , هي زيارة تأمل لمعالم قد اشتقت لها.. ومن حسن الطالع انني استطعت مقابلة الكثير من الأصدقاء الذين تعرفت عليهم في العام الماضي وكان لقاءهم صدفة جميلة شاءت بها الأقدار .. فعندما يجتمع الحنين الى الماضي والأصدقاء تكون هنا خلطة جميلة للذكريات 🙂 .. سأحكي لكم عن رحلتي التي قد تكون قيمتها المعنوية لي كبيرة ولكن أحداثها قليله وليست بالكثيرة لكم 🙁 ..

London

بدأ التفكير في هذه الرحلة عند نهاية الفصل الدراسي الأول من العام الماضي, وكنا في حيرة في البداية ولكن اتضحت تفاصيل الرحلة بعد نقاشات مطولة مع الوالد حفظة الله وأخي .. وكانت أول محطة تم التخطيط لها هي لندن لمدة 18 يوم , وبعد الاتفاق تم تجهيز الأوراق اللازمة لتقديمها لمكتب السفارة البريطانية في الخبر , وتم التقديم على الفيزا البريطانية لمدة ٣ سنوات , وكانت الأمور ولله الحمد تمشي على أفضل ما يرام فقد استلمنا الجوازات في 7 أيام .. أكمل قراءة التدوينة »

سبتمبر 24

دردشات عن إجازتي الصيفية

lonpar

  • إجازتي الصيفية لهذه السنة غريبة جداً !! , فقد تعرفت فيها على أمور عديدة , وزاد وعيي لأمور كثيرة. كانت الإجازة خليط من المرح والمتعة والتعب والمشقة 🙁 .. في البداية سافرت إلى أوربا وبالتحديد إلى لندن لاسترجاع الكثير من الذكريات والتسكع مع الصحب , والتعرف على معالم لندنيه كانت خافيه عني عند زيارتي الأولى لها ولي معكم حديث عنها .. وبعدها إلى باريس ديار العشق وإلى مدينة الجمال جنيف.
  • وعند العودة الى مدينتي الحبيبة “الجبيل” لاستقبال شهر رمضان , كانت هناك تذكرة تنتظرني إلى الرياض !! , وكانت ذهابي إلى الرياض مهمة يجب إنجازها وهي عبارة عن إصلاح بيت صغير لنا قد أخفت ملامح الزمن جماله !! , فكان ذهابي إلى الرياض جميل بعد غياب سنوات عديدة عنها. وبدأت مهمة تنظيف بيت دام غيابنا عنه ما يقارب 6 سنوات وكان التحدي هو إنجاز المهمة في شهر رمضان 🙂 .. أكمل قراءة التدوينة »
أبريل 20

مُبتعثين وراء الكواليس !!

..

Group

عند ذهابي للدراسة في لندن تعايشت مع المُبتعثين خاصة في المعهد , وأيضاً خارج المعهد , فقد تعرفت على طلاب من نوعين !! , النوع الأول , هم الطلاب الذي يتحدثون عن السعودية كأنها جزء من أمريكا وأن كل شئ مباح ونستطيع عمل ما نشاء بدون قيود !! والنوع الثاني , الشباب المحافظ الذين يعكسون الصورة الحسنة والطيبة عن بلادنا الجميلة بأخلاقهم العالية وتربيتهم الممتازة.

في أحد الفصول الدراسية , شاءت الأقدار أنني دخلت إلى مستوى متقدم في الإنجليزي وصادفت سعودي واحد في فصلي  الدراسي, بادرت بالسلام عليه وسؤاله عن الحال والأحوال , كان اسمه محمد وهو مُبتعث. بدأ الفصل وبدأ المدرس بالتعريف عن نفسه وكان واضح عليه أن لديه فضول كبير عن السعودية والإسلام !! , بعد التعارف بدأنا الدرس وفجأة سألني المدرس عن تواجد الخمور في السعودية !! , إجابتي كانت بالرفض وأنها لا تباع في السعودية وأن الإسلام يُحرم شُربها .. إلا بصوت يقاطعني مُعارض وبشدة !! , وينفي كلامي ويقول أن لدينا في السعودية الكثير من الخمور وأن هناك حفلات تُقام بصور سريه وتستطيع بمعرفة احدهم أن تدخلها وتشرب أي نوع تريد من الخمور !! , ربما يكون كلامه صحيح لكن لماذا يا محمد تحب أن تظهر السعودية بهذه الصورة ؟

أمثال محمد كثير , فأغلبيتهم صغار بالسن للأسف , ويرون أن إظهار السعودية بصورة الدولة المنفتحة يعكس أمور جميلة بنظرهم !! , وأنهم يمكنهم مقارنة المعيشة في السعودية ببلاد الغرب !! .. كل هذه الأمور تؤدي في معتقداتهم إلى إرضاء فضول زملاءهم ومدرسيهم بصورة حسنة وإيجابية !! ولكن مصير هؤلاء الطلاب والمدرسين أن يقابلوا سعودي آخر ينقل لهم الصورة الصحيحة بعد فوات الأوان وانتشار الأكاذيب !!

المبتعثين يحتاجون إلى دورات تعلمهم كيفية التصرف في مثل هذه الأمور , وكيف يستطيع أن يحسن صورة بلاده بأسلوب جميل ومحبب. وأيضاً , كيفية التعامل مع بعض الأسئلة الحساسة التي يطرحها بعض المدرسين على الطلبة السعوديين. فتعليق واحد من سعودي على موضوع معين سوف ينتقل مثلا البرق إلى أصدقاء المدرس والى أصدقاء الطلاب إلى أن تكبر الشبكة وتنعكس الصور السلبية على مجتمعاتنا بسبب فئة لم تتعلم كيف تُدير مثل هذه المواقف.

أمثال محمد كثير ويحتاجون إلى توعيه صحيحة.

مارس 28

السفر وصناعة الذكريات :-)

..

dff

وقعت بالحب أنا أيضاً , عندما انظر إلى الماضي القريب أجد لندن , وإذا نظرت إلى الماضي البعيد أجد محبوبتي الأولى فانكوفر. اليوم قرأت للمدون أحمد العاشق الولهان لسانتا باربرا , أُعجبت صراحة بما رأيته من إخلاص وقرار عودته مرة أخرى لها وتجديد ذكرياته التي حدثت له أثناء دراسته. كثير من الناس يعتقد أن المكان الذي تزوره وتتعرف على كل ما فيه لا يستحق أن تذهب إليه مرة أخرى , وقد يكتفي بمجموعة كبيرة من ألبومات الصور للمدينة التي زارها فقط. عندما اقرأ في بعض المقالات لمدونين أو كُتاب عبارة “عندما كنت في أمريكا …..” أو “عندما كنت في بريطانيا …” أو أي مكان في العالم , فهذه العبارات قد تعني أن الكاتب محب لهذه المدينة ويريد أن ينقل خبراته لمجتمعه وليس العكس 🙁 .

في اعتقادي ما يولد هذا الحب للمدن التي نزورها هو المدة التي نعيشها فيها , فإذا كانت المدة أيام معدودة فمن الصعب أن تجد من زارها يهيم حُباً بها , ولكن اذا زادت وأصبحت اكثر من شهر وارتبطت بعمل أو دراسة فعندها ستبدأ الذكريات الجميلة بالتكون في كُل شارع وكل مقهى وكل حديقة !! فيصبح لكل مكان تزوره أكثر من مرة معنى بالنسبة لك فقط !! , وتصبح الذكرى بالطبع أجمل عند تكوينك لصداقات عديدة 🙂 .

عندما كنت في فانكوفر عام ٢٠٠٨ , لم أعلم عن جمالية الطبيعة شيئاً, وقد بدأت هي بتعليمي معنى الطبيعة الغناء التي كنت اقرأ عنها وأنا صغير. في كل صباح كنت استيقظ قبل جرس المنبه بساعة !! , كانت أصوات العصافير و رائحة بساتين الأزهار القريبة التي كانت تخترق غرفتي هي ما تجبرني على الاستيقاظ وتملئني نشاط , وكنت دائماً أخرج بكل خوف من المنزل خوفاً من بعض الدببة حتى وصلني من أب العائلة سلاح فتاك عبارة عن بوق أُخيف به الدب في حالة اقترابه مني !! , اشتقت لضحكات الطلاب علي وعدم تصديق مدرستي لي بقصص الدببة التي كانت تعتبره ضرب من الخيال فالمنطقة التي أعيش فيها لا تعلم عنها شئ !! حتى اثبت لها ما يحدث لي بتصوير الدب بكامير فديو وبعدها تغير أسلوبها معي ١٨٠ درجه !! فأصبحت الطفل المدلل في المعهد , كُنت أحب شعور الخوف كل صباح ولم أفكر أبدا بتغيير العائلة او السكن 🙂 , ولن أنسى أصدقائي الذين قضيت معهم أجمل الأيام , فالسعوديين في فانكوفر تشعر بقربهم من بعضهم البعض بعكس المدن الأخرى , ولن أنسى مشاعر الغربة والخوف التي شعرت بها في كثير من الليالي خاصة وهي المرة الأولى التي تعتريني مثل هذه المشاعر وكانت بالتحديد في بداية رمضان حيث سافر جميع أصدقائي إلى بلدانهم 🙁 . تفاصيل الحب الأول صعبة النسيان , و دائماً الحب الأول صعب النسيان!!

وفي لندن , كادت تبدأ كراهية شديدة لها لما حدث لي مع العائلة البريطانية وسوء تعاملهم بعكس المعاملة الجميلة مع العائلة الكندية 🙂 , لكن الحمد لله قررت بعدها أن الوقت حان لترك العائلات والاستقلال بشقة والعيش بكل حرية بقوانيني أنا وليس بقوانين أصحاب البيت !! . لندن كانت جميلة لان رحلة استكشافي لها كانت برفقة أخي مساعد , فالرفيق موجود دائماً ولم أكن بحاجة تكوين صداقات قوية , لكن حدث العكس !! , عند ذهابي لأول يوم للمعهد توقعت أن يكون الفصل الذي سيضعونني فيه نصفه سعوديين 🙂 , لكن حدث العكس فعند اختباري دخلت لمستوى عالي وعادة من يصل لهذا المستوى فلغته تكون فوق المتوسطة فلا يقوم بتضييع وقته ويذهب لإختبار IELTS وتبدأ رحلته الجامعية , لهذا لم أجد أي سعودي في هذا المستوى , قد تستغربون كلامي أنني ابحث عن السعوديين لكن صدقوني تجدون راحة نفسية كبيرة بالحديث معم , فقد تعرفت على بعض السعوديين الذين كانوا يعترضون على الحديث بالعربية وكنت أتحدث معم بالانجليزية , هناك بعض الطلاب وجدت معهم المتعة والفائدة 🙂 . لم تكن لندن مثل فانكوفر فالمجتمع أكبر والعلاقات فيها أكثر. لكن سحر لندن كان في قلبها وبالتحديد بالهايد بارك التي كانت أجمل هدية من الملكة إلزابيث للشعب البريطاني فقد كانت الهايد بارك حديقة خاصة بالملكة إلزابيث 🙂 … ربما سأقف هنا وأكمل بوقت لاحق…

قلبت المواجع يا أحمد 🙂 ..

الصفحة 1 من 212