بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

إرشيف التصنيف: ‘يوميات من حياتي’

مايو 11

مؤرخ من زمن كورونا

لن ننسى ابداً مجهودات وزارة الصحة في التوعية ودعم المواطن أولاً والمقيم

لم يكن العالم مُستعد لأزمة وباء جائح مثلما يحصل الآن مع كوفيد-١٩، رغم أن في الماضي عِبر كثيره لنتعلم منها. الحياة تغيرت الآن، أصبحت هناك قيود كثيره في البيت وفي العمل ومع الأهل والأصدقاء، بدأنا بتجربة حياة جديدة في التباعد وفي التواصل. البيت أصبح مَلاذ وصناعة المُتعة والسعادة في مكانك أصبحت واجب إنساني مع عائلتك لتجنب مغادرة المنزل. الخروج من البيت الآن في مهمة عمل او قضاء حوائج المنزل لم تَعد واجبات كما في السابق بل من الضروريات التي يجب الإستعداد الجسدي والنفسي لها، بالإضافة الى التعامل الحذر عند التعامل مع المُحيط حولك، وايضاً التخطيط الكامل للمشاوير. في هذا الزمن لم نَعد نتخبط في الخروج والدخول، لو سألت أي شخص ما سبب خروجك من المنزل لربما شرح لك بالتفصيل المُمل سبب خروجه بالساعة والدقيقة، لأن زمن كورونا علمنا كيف نُثمن الوقت، وزرع في كل فرد روح المسؤولية في تصرفاتنا.

أكمل قراءة التدوينة »

يونيو 25

أخطاء واتس أب لا تغتفر

عيد مبارك

لا توجد فرحة يتيمة، والحزن يتواجد في النفوس الشُجاعة

صناعة الفرحة على مر التاريخ كانت هاجس كثير من الثقافات والأديان ، لكن بطبيعة الحال الإنسان جبل على مشاعر متناقضة وعلى عواصف من التذبذبات النفسية التي تقتل متعة الوجود على هذا الكوكب الجميل. نحن في زخم الحياة نحتاج الى العون في صناعة الإبتسامة، والعون في الخروج من دائرة أصدقاءنا المملين المتعجرفين. نعم نستطيع صناعة فرحة مزيفة مع أنفسنا، وربما أكثرها زيفاً هي التي تكون في أركان ستاربكس مع وهم السناب شات، لتثبت للعالم أنك تعيش لحظة مميزة لا احد يعيشها مثلك في تلك الدقيقة المثالية. أكمل قراءة التدوينة »

يوليو 11

عِتاب من نوع آخر !

كثرة العتب (التشرّه) تولد كما يقولون العرب الكراهية في النفوس .. دائماً نجد في المجتمع الذي حولنا كثير من هذه الفئة التي “تتشرّه” وتتصف بسمات معروفة للبعض وغير معروفة! , المُتشرّه (المُعاتب) عادة ما يكون قريب أو صديق غالي عليك جداً .. وينتظر بكل حذر وترقب وصولك في أي مكان , او مباغتك باتصال مفاجأ ويبدأ بالهجوم عليك ( وينك يالقاطع ! , ليه ما تتصل ؟ , وين تقديرك لصداقتنا ؟ ..الخ) .. طبعاً اقتناص هذه الفرصة عادة ما يكون لدى المُتشرّه عذر قوي جداً وحجة قويه يواجهك بها عندما تبدأ بالمدافعة المُستميتة عن نفسك 🙁 ..

لا أعلم صراحة ما هو شعور المُتشرّه عندما يبدأ بتعقب أصدقاءه والتشرّه عليهم واحد تلو الآخر ؟ فلكل شخص ظروفه الخاصة التي ربما يشاركها مع أصدقاءه وربما يفضل السكوت عنها .. وأيضاً بحكم ظروف الحياة وتغير الاتجاهات لدينا قل الاهتمام بهم لفترة من الزمن, أو هجم علينا بُعبع النسيان ! .. ولا يعني هذا أننا نسينا صداقتهم أو قطعنا الوصال الذي بيننا وبينهم , فهي فترات تمر على كل إنسان تختلف فيها أمور كثيرة فقد يكون مقبل على مرحلة جديدة من حياته, فجأة !! يظهر لهم المُتشرّه !

بالتأكيد أن كثرة التشرّه (العتب) هي من دافع المحبة والحرص على الصداقة , لكن رأيت في الفترة الأخيرة من الأصدقاء داخل وخارج المملكة من يستمتع بتقمص دور المُتشرّه ! , ويبدع باختيار الأسلوب الأمثل فالتشرّه هذه الأيام أصبح فن! , فتستطيع عزيزي القارئ بأخذ جوالك وتصفح قائمة الأسماء لديك والبحث عن صديق قديم لم تتصل به لفترة طويل وتبدأ بممارسة دور المُتشرّه وحاول أن تجعل مدة التشرّه طويلة نوعاً ما وأنظر في النهاية إلى حالة صديقك كيف سيكون تقبله للأمر في النهاية 🙂

طبعاً حلول التشرّه والعتب كثيرة وتختلف باختلاف مدة التشرّه (العتب) للشخص الذي أمامك أو للمتصل ! , فربما يكون تشره لطيف خفيف على النفس , تشرّه (عتاب) مُحبين وعادة لا يأخذ من الوقت طويلاً وتشعر بعمق المحبة والصداقة من بعد هذا التشرّه , ويفضل دائماً تحديد عتابك أو “شرهتك” , وأن لا تزيد عتابك على حد معين , ولا تحول كلامك لنوع من التوبيخ ! , بالإضافة إلى عدم تكرار ما تقوله وتلح كثيراً حتى لا يتحول كلامك لنوع من الهجوم الغير محبب 🙁 .. وأيضاً من النصائح الجميلة التي قرأتها عن عتاب الأصدقاء أن لا توجه اتهاماً مباشراً لصديقك فمن غير الجميل أن تضع صديقك في موضع المتهم , ويضطر هو بالمقابل الدفاع عن نفسه وكأنه يحاول تبرأت نفسه من كلامك ! وهنا نعود إلى نقطة مهمة وهيَ تحديد بدقة الأشياء التي تضايقت منها , ولا تجعل كلامك عام جداً .. وحاول عزيزي المُتشرّه في النهاية أن تذكر لصديقك أن شرهتك (عتابك) هيَ ليست إلا من باب المحبة له والحرص على الصداقة من الضياع 🙂 .. أكمل قراءة التدوينة »