بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

إرشيف التصنيف: ‘تجربة مبتعث في امريكا’

مايو 15

سائق تاكسي ودكتوراة في الإعلام

كثير من رِحلات الكِفاح وإطعام الأُسر المُتعثرة كانت بدايتها بتأجير مَركبة لمشاوير قصيرة وأخذ مقابل مادي، في هذا الزمن الآن أصبح “كابتن” المركبة يُزاحم المُكافحين والكدادين!

خلال دراستي في بلاد العَم سام واجهت الكثير من الطموحات المُتزاحمة ذات الهِمم العالية. منهم صديق عزيز على قلبي (ع.ق)، كان موظف بشهادة الثانوية في ارامكو لمدة 7 سنوات، قرر بعدها الإنتساب في إحدى الجامعات وحصل على درجة البكالوريس في الإدارة المالية بمعدل مُرتفع، وبعدها إتخذ قراراً حازماً بتقديم إستقالته والإستثمار في تعليمه ومواصلة دراسة الماجستير في أمريكا. الشجاعة كانت في مغادرة ارامكو حيث الأمان الوظيفي والإستقرار المَعيشي، والبسالة كانت في تسليم بيته الذي كان تحت مظلة برنامج تملك البيوت. الكل قال عنه مَجنون ولكن كان لديه هدفاً واضحاً! بعد تَخرجه وحصوله على درجة الماجستير بمرتبة الشرف، توظف في الإتحاد السعودي لكرة القدم كمُحلل مالي، وكان من أهدافه الطريفة خدمة الكيان “الهلالي” لكن لم يَستمر، بعدها إنتقل إلى وزارة الإقتصاد والتخطيط بمنصب رَفيع، في النهاية حصل على فرصة في جامعة جدة والآن هوَ مبتعث لدراسة الدكتوراة في بلاد العَم سام. هوَ من الشخصيات التي أشعر بطاقة إيجابية تغمُرني عندما أتواصل معها، ولا أخفيكم هوَ والصديق (م.ش) كُنا نقضي الساعات الطويلة في الدراسة ومشاركة التجارب مع بعضنا البعض خاصة فترة اللغة في ولاية كارولاينا الجنوبية سنة 2012، كانت الرِفقة الطيبة هيَ التي جعلت هموم الإبتعاث تذوب ويحل مكانها الطموح للبحث عن الأفضل في هذه التجربة المُميزة.

أكمل قراءة التدوينة »

نوفمبر 13

مشاركة حياتك مع الكل

حفل التخرج ماستر

صورة لي في حفل التخرج اثناء إستلام وثيقة الماجستير

اتذكر موقف لأحد الاصدقاء الأمريكان في حفل تخرجنا لهذا العام. طبعاً اثناء حفل التخرج، يقوم مقدم الحفل بذكر اسماء الطلاب، للصعود على المنصة واستلام وثيقة التخرج. قام بالإعلان عن اسم Jeason Foust ، صعد على منصة التكريم لاستلام الوثيقة، لكن الغريب انه كان يحمل هاتفه النقّال (iPhone) ويقوم بالتصوير عن طريق برنامج السناب شات! كان سعيداً ويتحدث مع عميد الجامعة، ومدير الجامعة. بالنسبة له كانت هذه الثواني البسيطة توثيق عظيم للحظة تاريخية كان ينتظرها! طبعاً بعدها بأيام قليله صادفته في الحديقة العامة، وتحدثنا عن حفل التخرج والكل بدأ باستعراض حصيلة الصور الجميلة، وبعض مقاطع الفيديو لحفل التخرج. تم إلتقاط مجموعة صور رائعة لي اثناء تسليمي وثيقة التخرج، وصديقي كان مُتحسر لأنه لم يلتفت للكاميرات التي كانت ترصد هذه اللحظات، ووضع جُلَ جهده في برنامج السناب شات! أكمل قراءة التدوينة »

نوفمبر 2

مهارات مطبخية في امريكا

مبتعثين

الطبخ كان اسلوب اجتماعي لطيف، نجتمع دائماً على مَحبة – 2014 في ولاية Arkansas

أول سنة لي في امريكا لم يكن هناك شغف كبير للطبخ والمطبخ، لكن مع الأيام بدأ الفضول يسيطر علي، واصبحت بكل جرأة ادخل المطبخ و أُراقب الاصدقاء اثناء عملية الطبخ، وبعد فترة بسيطة تمت ترقيتي من مُتفرج إلى مُساعد طباخ، وكانت المُهمة الأولى هيَ تقطيع البصل والطماطم فقط، وبعد إحتراف التقطيع، تم الإستعانة بمهاراتي في تقطيع الدجاج وتجهيزه. صراحة شعرت بالظلم في البدايات لان المُتمرسين في المطبخ دائماً يفرضون سلطتهم علينا كمبتدئين. مرت السنة الأولى على خير وتم إنتقالي إلى ولاية أركانسا حيث بدأت دراسة الماجستير، فأصبح لدي مطبخ خاص، ولدي اصدقاء لا يُجيدون من الطبخ الا اسمه. طبعاً في هذه المرحلة الإنتقالية آثرت على نفسي الشروع في ترقية نفسي إلى طباخ، وإستغلال المبتدئيين في التقطيع والتحضير وترك مرحلة الطبخ علي! طبعاً البدايات بكل صراحة كانت مؤسفة وتجرعت مرارة الطبخ المحروق عدة مرات! وايضاً، فقدت ثقة الكثير من الاصدقاء حولي، حتى بدأت المهارات في الظهور، واسترجعت ثقتهم على مستوى عالي جداً. طبعاً البدايات كانت مع الكبسة السعودية بأنواعها، وإنتهاءٍ بالفطائر وصواني الخضار والمكرونة والكبده، واشياء اُخرى جميلة. تجربة امريكا اكتشفت فيها تواجد إمكانيات طبخ لدي، ولكن بعد محاولات فاشلة والكثير من الجهد والصبر. سأستعرض الآن لكم بعض النتائج. تَنبيه، سأستعرض التجارب الناجحة فقط!

أكمل قراءة التدوينة »