بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

التدوينات الموسومة بـ ‘امريكا’

نوفمبر 2

مهارات مطبخية في امريكا

مبتعثين

الطبخ كان اسلوب اجتماعي لطيف، نجتمع دائماً على مَحبة – 2014 في ولاية Arkansas

أول سنة لي في امريكا لم يكن هناك شغف كبير للطبخ والمطبخ، لكن مع الأيام بدأ الفضول يسيطر علي، واصبحت بكل جرأة ادخل المطبخ و أُراقب الاصدقاء اثناء عملية الطبخ، وبعد فترة بسيطة تمت ترقيتي من مُتفرج إلى مُساعد طباخ، وكانت المُهمة الأولى هيَ تقطيع البصل والطماطم فقط، وبعد إحتراف التقطيع، تم الإستعانة بمهاراتي في تقطيع الدجاج وتجهيزه. صراحة شعرت بالظلم في البدايات لان المُتمرسين في المطبخ دائماً يفرضون سلطتهم علينا كمبتدئين. مرت السنة الأولى على خير وتم إنتقالي إلى ولاية أركانسا حيث بدأت دراسة الماجستير، فأصبح لدي مطبخ خاص، ولدي اصدقاء لا يُجيدون من الطبخ الا اسمه. طبعاً في هذه المرحلة الإنتقالية آثرت على نفسي الشروع في ترقية نفسي إلى طباخ، وإستغلال المبتدئيين في التقطيع والتحضير وترك مرحلة الطبخ علي! طبعاً البدايات بكل صراحة كانت مؤسفة وتجرعت مرارة الطبخ المحروق عدة مرات! وايضاً، فقدت ثقة الكثير من الاصدقاء حولي، حتى بدأت المهارات في الظهور، واسترجعت ثقتهم على مستوى عالي جداً. طبعاً البدايات كانت مع الكبسة السعودية بأنواعها، وإنتهاءٍ بالفطائر وصواني الخضار والمكرونة والكبده، واشياء اُخرى جميلة. تجربة امريكا اكتشفت فيها تواجد إمكانيات طبخ لدي، ولكن بعد محاولات فاشلة والكثير من الجهد والصبر. سأستعرض الآن لكم بعض النتائج. تَنبيه، سأستعرض التجارب الناجحة فقط!

أكمل قراءة التدوينة »

أكتوبر 27

هل المعاناة تصنع النجاح والسعادة؟

Keaton

صديقي Keaton من الصداقات الجميلة لي في بلاد العم سام. تَعلمت منه معنى الحياة، فشل في إكمال دراسته والإنشغال بهواياته، فشل في علاقاته الإجتماعية بداية حياته، فشل في إيجاد زوجة تُعينه على تكاليف الحياة. حاول كثيراً وكثيراً حتى إستطاع الوقوف بكل قوة، بدأ ببيع عصير الليمون حتى إشترى أول زي تَنكري، وبدأ بحضور حفلات أعياد الميلاد بمقابل مادي، وقام بالتوفير حتى إستطاع دخول دورة في فن إصلاح الحاسب الآلي. وبدأت الأمور تتبدل للأفضل، وحصل على وظيفة في شركة أجهزة إلكترونية، وخلال رحلته وجد Britney العصامية التي كانت مُثقله بالديون الدراسية ولكن صاحبة مُعدل عالي وشهادات إحترافية كثيره في المجال الطبي.

Britney و Keaton الآن متزوجين وقد اشتروا أول بيت بقرض من البنك بالتعاون فيما بينهم وبسعر مناسب، على أمل أن يتم سداده خلال خمس سنوات، حسب خطتهم المالية. كنت قريب جداً منهم خلال فترة دراستي، وعشت أيام جميلة داخل بيتهم الصغير، ولاحظت اشياء كُنت غافل عنها! في البداية خروجهم من البيت قليل أيام الاسبوع وعند سؤالي لهم، قالو لي ان تكلفة البنزين خلال فترات الدوام الأسبوعية تصل الى 20 دولار لكل سيارة، وخروجهم بدون سبب قد يرفع التكاليف عليهم وسترتفع تكاليف الصيانة ايضاً! طبعاً يتكلمون معي بكل حماس، ولديهم خطة مالية ومُلتزمين بتوفير كُل دولار لسداد القرض والإستثمار ايضاً! بالإضافة الى توفير مبالغ بسيطة واستخدامها في الاجازات للإستمتاع بوقتهم وكسر الروتين. عند المكوث لديهم لاحظة أن وجبة الفطور او الغداء، يتم توزيعها على حصص من الغذاء وكافية جداً لكل شخص، ويتم ذكر كم عدد السعرات الحرارية، في البداية كنت أشتكي من قلة الأكل لكن بعد فترة لاحظت انه بعد نصف ساعة من أكل هذه الوجبات الخفيفة الصحية أن إحساس الشبع يأتي تدريجياً! طبعاً ولا أنسى المشي اليومي والأنشطة الحركية المُختلفة! أكمل قراءة التدوينة »

يوليو 11

مُبتعث وباحث في بلاد العَم سام!

tattered-american-flag ها نحنُ من جَديد نَجتمع على خير في هذه التدوينة التي طال إنتظارها مني ومن الكثير من الصَحب 🙂 .. قررت العودة إلى التدوين والبدء بتوثيق فصول كَثيرة من حياتي الآن والقادمة بإذن الله .. الكَثير يعلم انه ولله الحمد والمنَه حصلت على بعثة إلى امريكا لإكمال دراستي العُليا 😀 .. لا أُخفيكم سراً أن الرغبة كانت بريطانيا ولكن نظراَ لتكدس الطلاب السعوديين هُناك فهيَ مُغلقة إلى أجل غير مُسمى , فالحمد لله الذي سَهل أمري إلى أمريكا.

في البداية أُحب ان اذكر لكم ان قراري للسفر إلى امريكا كان هدفه الأول طبعاً إكمال دراساتي العليا, وثانياً هوَ تجربة حياة المُبتعث والحياة الأمريكية في الخارج والتعرف إلى ثقافات جديدة. هُناك فرق كبير عندما تسافر إلى أي دولة كسائح او كطالب او لعمل! غازي القصيبي في احد رواياته الجميلة ذكر تأملاته في لندن عندما زارها طالباً وسائحاً وسفيراً! ففي كُل زيارة كانت نظرة غازي مُختلفة وهيَ ما اكسبته بُعد فكري مُلهم أثناء كتابته لمذكراته في لندن. دائماً ما نبحث عن نقطة التحول في حياة الناجحين, فهم من يتخذون قرارات جريئه ويصنعون نجاحات كبيره! وعلى طبيعة الحال فـ نحنُ البُسطاء نسعى دائماً للبحث عن نقاط التحول البسيطة , ونجعل التحول الجذري الكبير خوف وإحتمالية فشل 🙁 ! وهوَ دائماً ما نواجهه في حياتنا اليوميه, نُريد أن نكون على طريق النجاح دائماً ولا نُريد تجربة طريق الفشل! وبالمناسبة اكثر الناس تجربة للفشل هُم اكثر الناس من يستلذ بالنجاح ويفرح له حتى لو كان بسيط!

تجربة الإبتعاث والدراسة في الخارج من التجارب الغنية بالفائدة من جوانب كثيرة بداية من الدراسة إلى الإعتمادية على النفس وصناعة صداقات مُختلفة وتجربة حياة جَديدة. بدأت الدراسة في South Carolina في العاصمة كولومبيا, مدينة متوسطة الحجم فيها الحياة الأمريكية الحقيقية بعكس ما نراه في الإعلام من تصوير امريكا على انها واشنطون والنيويورك وسانديغو والمدن الضخمة التي دائماً ما نشاهدها في التلفاز, ونعتقد ان امريكا محصوره في بعض المدن! بعض المبتعثين يأتي بتصور ان امريكا هيَ شواطئ ميامي الجَميلة, او جُزر هاواي الساحرة, او ربما مدينة مُزدحمه بكافة أطياف العالم مثل مدينة النيويورك لكن في الحقيقة المدن الامريكية المتوسطة والصغيرة هيَ فعلاً الحياة التي يعيشها اكثر الامريكان (الكوبويز). أكمل قراءة التدوينة »