بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

التدوينات الموسومة بـ ‘سعيد’

يونيو 25

أخطاء واتس أب لا تغتفر

عيد مبارك

لا توجد فرحة يتيمة، والحزن يتواجد في النفوس الشُجاعة

صناعة الفرحة على مر التاريخ كانت هاجس كثير من الثقافات والأديان ، لكن بطبيعة الحال الإنسان جبل على مشاعر متناقضة وعلى عواصف من التذبذبات النفسية التي تقتل متعة الوجود على هذا الكوكب الجميل. نحن في زخم الحياة نحتاج الى العون في صناعة الإبتسامة، والعون في الخروج من دائرة أصدقاءنا المملين المتعجرفين. نعم نستطيع صناعة فرحة مزيفة مع أنفسنا، وربما أكثرها زيفاً هي التي تكون في أركان ستاربكس مع وهم السناب شات، لتثبت للعالم أنك تعيش لحظة مميزة لا احد يعيشها مثلك في تلك الدقيقة المثالية.

عند استماعك لسيمفونية ضربة القدر لبيتهوفن، ستجد ان سرعة الأقدار مخيفة وأن رتم الحياة منطلق دائماً، ويتوقف ويصبح بطيء جداً في لحظة إنكسار. تجمعنا الأقدار وتطعمنا الكثير من حلاوة ومرارة الذكريات، ونفترق بعد مشوار نتمنى أن تكون نهايته دائماً سعيدة. كطبيعة بشرية نحزن كثيراً ونتألم وربما نغضب لاننا لا نمتلك تلك العصا السحرية التي تستطيع صناعة الفرحة الأبدية مع من نحب بدون أن تتعكر الأمزجة بصغائر الأمور.

راحة البال هي بالتسليم للأقدار والعيش بمبدأ التغافل، فلكل إنسان اخطاءه التي يخجل ربما من مشاركتها، فإشغال الذات والعقل بمراقبة هذه الأخطاء قد يكدر استمتاعك بالتفاصيل الصغيرة في الحياة. اتذكر مقوله لمريد البرغوثي، يحكي فيها واقع صحيح: “أسهل نشاط بشري هو التحديق في أخطاء الآخرين” . فعلاً الكل يخطئ ويتعلم، وهذا ديدن الحياة، بالأخطاء صُنعت جميع الحضارات، والاختلاف بالأخطاء ساعدنا أن نتطور ونستفيد من تجارب بعضنا البعض؛ ولكن التحديق بالأخطاء والتندر عليها هي التي صنعت جيل الإنستقرام الذي يباهي بنجاحاته في الحياة ويخفي خطأ ربما لا يغتفر!

كان الهدف من هذه التدوينة أن أعايد على احبابي، لأن وبكل صراحة لم أرسل معايدة لأحد وردودي على الواتس اب قليله جداً.  لا أخفيكم أن معايدات الواتس اب أصبحت مملة جداً ومكررة! ربما أكثرهم ابداعاً هو من يضع اسمه بشكل مائل فوق القمر أو على احد المساجد ذات التصميم العثماني، مع عبارات التهنئة التقليدية. وهناك من صنع مقاطع فديو وصورته وهو بكامل زينة العيد تظهر لك كل 5 ثواني في مقطع مدته اكثر من 4 دقائق،  هل تتوقع راح يهمني اشوفك كل خمس ثواني؟ عموماً هذه تدوينة غير مخطط لها، وأخذني كيبورد البلاك بيري الى مواضيع مختلفة، لكن الهدف في النهاية أن اقول لكم “كل عام وأنتم ومن تحبون بكل صحة وخير وعافية” .

احمد الشمراني – الرياض

نوفمبر 9

ميلاد طفلتي “مدونتي” كان اليوم !

طفلتي خاطرة بيضاء

في مثل هذا اليوم تم افتتاح مدونتي 🙂 , وكانت البدايات بسيطة جداً حتى بدأت أحصل على مُتابعين لي من كل مكان في العالم .. سعيد بتواجد جميع الزوار سواءِ من بدأ يتابعني في الفترة الأخيرة أو من دعمني في بداياتي حتى وصلت إلى ما أنا عليه .. دائماً يقولون البداية هي الأصعب لكن بعد السنون تتلاشى هذه الصعوبة !! .. التدوين بالنسبة لي من البداية كان شخصي جداً وإلى الآن شخصي ولم أكن أهتم كثيراً بعدد زواري وقتها أو بكيفية مواضيعها 🙁 .. لكن عند تسجيلي في موقع رتب لإحصائيات المدونات بدأت أُراقب الداخل والخارج للمدونة وشعرت هنا بسعادة كبيرة , أتعلمون لماذا ؟ , لأنه هناك من يقرأ في طيات المدونة ويتصفحها ويقضي وقت ممتع ومفيد فيها ..

عندما تبدأ في قراءة المدونة من البداية إلى النهاية ستلاحظون أن هناك نضوج في كتاباتي , فقد بدأت بالتدوين في هذه المدونة 9 نوفمبر من عام 2006 إلى الآن .. فهذه المدونة قد عاصرت فترات كثيرة من حياتي .. وسعيد جداً بتواجدكم حولي دائماً .. وأعلم أن هناك الكثير من المتابعين لي وربما لم يكتبوا أي تعليق ابدأ على أي موضوع ولكن دائماً ما أقول أنني اشعر بوقع حروفكم الخفية 🙂 .. أكمل قراءة التدوينة »