بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

التدوينات الموسومة بـ ‘طالب’

نوفمبر 26

ذكريات خريِّج من كلية الجبيل الجامعية

كلية الجبيل الجامعية - رحلة بحرية 2010

رحلة بَحرية مع الاصدقاء، قَضيت معهم سنوات جميلة داخل أسوار كلية الجبيل الجامعية

الذكريات الجامعية، هيَ مرحلة دراسية وسنوات طويلة من الاجتهاد للحصول على درجة علمية. لا توجد تجربة تعليمية سهلة، سيكون هناك دائماً صعوبات وتحديات حتى الوصول الى الهدف المَنشود. درست مرحلة الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن تجربة الدراسة في السعودية في مؤسسة تعليمية ناشئة كانت مميزة ومُمتعة. حصلت على درجة البكالوريس في العلوم الإدارية من كلية الجبيل الجامعية، وكنت ضِمن الدفعة الأولى من قسم الإدارة، وكان عدد الخريجين ٥ طلاب فقط، من خيرة الاصدقاء الذين افتخر في معرفتهم. في البداية تَم قبولي في كلية الجبيل الجامعية بصورة مفاجأة، كنت في قائمة الاحتياط وكثير من الطلاب تلك الفترة قام بالانسحاب من الكلية والسبب الخوف من المجهول، وعدم وضوح مسار الكلية المستقبلي. بالنسبة لي كطالب كان الوضع مُخيف، لكن تجربة الهيئة  الملكية التعليمية في كلية الجبيل الصناعية، ومعهد الجبيل التقني كانت مُشجعه.

لا اخفيكم كانت تجربة جميلة جداً وفريدة من نوعها. كان عددنا لا يتجاوز ١٠ طلاب، وكُنا دائماً نَتفق على عدد المواد ونستمر دائماً بالدراسة معاً حتى آخر فصل دراسي. والأجمل من هذا كله اننا دائماً نجتمع على خير ومحبة، اجتمعنا كثيراً في مجالس اهل العلم، وخرجنا في رحلات بريه وبحريه مُمتعة، واستطعنا تكوين روابط اخويه بيننا حتى هذا اليوم. الشَغف في النجاح والإنجاز كان الديدن الذي يجمعنا، وحُب المساعدة لبعضنا البعض كان من اهم اسباب نجاحنا واستمرارنا في الدراسة معاً. أكمل قراءة التدوينة »

يوليو 11

مُبتعث وباحث في بلاد العَم سام!

tattered-american-flag ها نحنُ من جَديد نَجتمع على خير في هذه التدوينة التي طال إنتظارها مني ومن الكثير من الصَحب 🙂 .. قررت العودة إلى التدوين والبدء بتوثيق فصول كَثيرة من حياتي الآن والقادمة بإذن الله .. الكَثير يعلم انه ولله الحمد والمنَه حصلت على بعثة إلى امريكا لإكمال دراستي العُليا 😀 .. لا أُخفيكم سراً أن الرغبة كانت بريطانيا ولكن نظراَ لتكدس الطلاب السعوديين هُناك فهيَ مُغلقة إلى أجل غير مُسمى , فالحمد لله الذي سَهل أمري إلى أمريكا.

في البداية أُحب ان اذكر لكم ان قراري للسفر إلى امريكا كان هدفه الأول طبعاً إكمال دراساتي العليا, وثانياً هوَ تجربة حياة المُبتعث والحياة الأمريكية في الخارج والتعرف إلى ثقافات جديدة. هُناك فرق كبير عندما تسافر إلى أي دولة كسائح او كطالب او لعمل! غازي القصيبي في احد رواياته الجميلة ذكر تأملاته في لندن عندما زارها طالباً وسائحاً وسفيراً! ففي كُل زيارة كانت نظرة غازي مُختلفة وهيَ ما اكسبته بُعد فكري مُلهم أثناء كتابته لمذكراته في لندن. دائماً ما نبحث عن نقطة التحول في حياة الناجحين, فهم من يتخذون قرارات جريئه ويصنعون نجاحات كبيره! وعلى طبيعة الحال فـ نحنُ البُسطاء نسعى دائماً للبحث عن نقاط التحول البسيطة , ونجعل التحول الجذري الكبير خوف وإحتمالية فشل 🙁 ! وهوَ دائماً ما نواجهه في حياتنا اليوميه, نُريد أن نكون على طريق النجاح دائماً ولا نُريد تجربة طريق الفشل! وبالمناسبة اكثر الناس تجربة للفشل هُم اكثر الناس من يستلذ بالنجاح ويفرح له حتى لو كان بسيط!

تجربة الإبتعاث والدراسة في الخارج من التجارب الغنية بالفائدة من جوانب كثيرة بداية من الدراسة إلى الإعتمادية على النفس وصناعة صداقات مُختلفة وتجربة حياة جَديدة. بدأت الدراسة في South Carolina في العاصمة كولومبيا, مدينة متوسطة الحجم فيها الحياة الأمريكية الحقيقية بعكس ما نراه في الإعلام من تصوير امريكا على انها واشنطون والنيويورك وسانديغو والمدن الضخمة التي دائماً ما نشاهدها في التلفاز, ونعتقد ان امريكا محصوره في بعض المدن! بعض المبتعثين يأتي بتصور ان امريكا هيَ شواطئ ميامي الجَميلة, او جُزر هاواي الساحرة, او ربما مدينة مُزدحمه بكافة أطياف العالم مثل مدينة النيويورك لكن في الحقيقة المدن الامريكية المتوسطة والصغيرة هيَ فعلاً الحياة التي يعيشها اكثر الامريكان (الكوبويز). أكمل قراءة التدوينة »

أكتوبر 9

مدينة الضباب ، آخيراً ابتسمت لي .. الجزء الثاني

..

1216144905_Europe - Best of London

نعود معكم لنستكمل الجزء الثاني من يومياتي في لندن ، بعد قراءتكم للجزء الأول من يومياتي في لندن ، ستجدون جانب مظلم من سفري هناك قد تواجه أي طالب أو طالبه. كلنا رأينا الصور الرائعة والجميلة عن لندن والأماكن الخلابـة ، لكن قليل ما نقرأ عن أحداث وتجارب حصلت للكثيرين ، أدعوا المدونين في الخارج أن يشاركونا تجاربهم حتى لو كانت بسيطة فخبراتكم هي منارة نستفيد منها حالياً أو مستقبلاً.

••

الوضع الصعب ، وقوة التحمل !!

Difficult

النفسية صعبة جداً على وضعي الحالي وعلى العائلة ،  أقوم بالبحث عن فندق او شقة بسعر مناسب وقريبه من المعهد ومحطة اندرقراوند لكن من الواضح أن البحث سيطول ، قررت مع مساعد، انه سوف نذهب إلى Finchley Road الواقع عليه المعهـد الذي ندرس فيه على أمل أن نجد شقق أو فنادق توفر لنا خدمة ممتازة وتفكنا من عناء وهم العائلات الإنجليزية 🙁 .

ذهبت إلى المعهد ، في نهاية الأسبوع الأول ، قابلتني موظفة الاستقبال وقالت لي ماذا تريد؟ ، قلت لها أُريد تغيير عائلتي فوضعي لا يحتمل ، إجابة لماذا ؟ ، قلت لها هل أنتي مسئولة السكن ؟ قالت لا لكن سوف اتصل به الآن وسنحاول حل مشكلتك مع العائلة.

بعد دقيقتين دخلت مكتب المسؤول عن السكن وبدأ في سؤالي عن أسبابي ولماذا أُغير العائلة فأخبرته أنني غبت يومين عن المعهد بسببها لأنني لم استطع النوم بشكل كافٍ بسبب صوت التلفاز !! ، وأيضاً عن صديقاتها اللاتي يأتينا في أنصاف الليالي ويبدأن بشرب المسكرات ويضحكن إلى أن تطلع الشمس !!، والمسافة التي أقطعها يومياً مشياً على الأقدام ما يقارب 45 دقيقة للوصول إلى المعهد بدون أي مواصلات !! ، وقصص “الكلب” الذي يعضني في رجلي كلما دخلت البيت و يقوم بملاحقتي إلى غرفتي ويحاول سرقة ملابسي والهروب بها إلى الشارع وغيرها من المواقف !!

بعد ان سمع المسؤول كلامي قال لي بكل برود انه هذه عادات وانت اخترت التعايش مع عائلة بريطانية لتتعرف على عادات وتقاليد البريطانيين ، واعتذر لك لأنه لا توجد عوائل متوفرة لدينا فنحن في وقت الصيف من الصعب أن تجد !! ، خرجت وكلي خيبة أمل من مكتبة وعلامات الخيبة تعتلي وجهي ، فجأة نادتني الموظفة وقالت لي ماذا حدث فقلت لها القصة و ردت يجب عليك الحضور أيضاً الاسبوع القادم وأن تبين له عن مدى جديتك فكثير من الطلاب يطالبون بتغيير عائلاتهم في الاسبوع الأول فجأة يختفون وتظن الإدارة أنه لا توجد مشاكل مع عائلاتهم وأنهم تأقلموا مع الوضع !! قلت لها شكراً لك بكل برود وغادرت.

أكمل قراءة التدوينة »