بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

إرشيف سنة 2009

مارس 28

تتمنى الهزيمة لمنتخب “ وطنك “

مبروك لكل سعودي على هذا الفوز 😀 .

electricart-agency5

لم أعتد في المدونة أن اتناول مواضيع رياضية رغم حبي لها لدرجة متوسطة 🙂 . اليوم في الكلية بدأنا بالحديث عن مباراة المنتخب السعودي ومن سيفوز فوجدت اصدقاء لي يتمنون خسارة المنتخب السعودي وبقوة !! ، وبعدها رأيت ردود الكثير من المدونات يتمنون خسارة المنتخب السعودي !!. لا أعلم ما سبب هذا الكره (أو ربما اعلم القليل !!). بغض النظر عما يحصل في الساحة الرياضية في السعودية فهذا المنتخب هو المنتخب السعودي الوطني الذي يمثل “المملكة العربية السعودية” وما يتعرض له يتعرض لنا بصورة غير مباشرة. فـ نحن نحمل روح هذا الوطن الذي كبر في قلوبنا ولا نرضى له بالخسارة بشتى أنواعها.

المنتخب السعودي قدم مباراة رائعة المقاييس امام إيران رغم تقدم المنتخب الإيراني 1-0 ولكن قُلبت النتيجة فوق الرأس لصالح المنتخب السعودي 2-1 . رأينا المباراة بتفاصيلها رأينا اخطاء تحكيمية ضد المنتخب السعودي ورأينا جمهور ينبع من قلبه إخلاصه لمنتخبه الإيراني !! لحظة لحظة !! رئيس إيران احمد نجاد حضر المباراة دعماً معنوياً لمنتخب بلده. والمنتخب السعودي يلعب ببسالة امام خصمه رغم حضور رئيسهم وشعبهم ورغم ما تعرضوا له من ضرب على أرض الملعب وكأن الحكم كُتب له ان يصبح اعمى لثواني معدوده !! ، هل هذه المواقف تحرك فيك شئياً أيها المخلص لوطنك !! جمهور إيراني تجاوز 60 ألف متفرج في الملعب كلهم يهتفون بمنتخبهم وأنت تتمنى الخسارة !! عجباً بك ، لا اطلب الكثير فقط تمنوا لهم التوفيق. ولكن تبدأ المفاخرة بتمني هزيمة المنتخب السعودي على إيران !! لماذا؟؟ ، نتمنى صراحةً ان يتأهل المنتخب السعودي إلى كأس العالم ليشرف بلدنا في المحافل الدولية ويكون له حضور . نرى دول آخرى يفتخرون بإنجازات منتخباتهم ويتفاخرون ونحن نتمنى الفوز للغير !! . تتابع الدوري السعودي بلهفة وشوق وتخط المواضيع لناديك المفضل ثم عندما يتقابل المنتخب السعودي نخبة لاعبين الدوري السعودي تقول ببساطة اشجع الخصم واتمنى خسارة المنتخب السعودي.

اتمنى في النهاية أن تكون لدى المواطن السعودي الذي ينتمي لهذه الأرض ؛ أن يحاول رفع اسم وطنه في كافة المجالات قال المدون نجدي محايد في مقالة رائعة لهالرياضة مجرد فصل من فصول كثيرة في الكتاب المسمى “الوطن” .. ولا يزال للكتاب بقية وهذه البقية أجدى وأهم ..

مارس 18

جنون العَظمَة وإكمال النقص !!

مدخـل ،

قال الإمام الشافعي رحمة الله عليه وهو يضرب مثلاً في التواضع

أرى الغرّ في الدنيا اذا كان فاضلا ترقَّى على روس الرجال ويخطبُ
وان كان مثلي لا فضيلةَ عنده يُقاس بطفل في الشوارع يلعبُ

؛؛

جنون العظمة

إنتشارية أُناس في مجتمعنا يتوقعون أنهم الأفضل ويصلون بدرجات عالية من الثقة بالنفس وينقلب عليهم كل هذا الى الغرور بالأفعال وأنهم الأفضل من هؤولاء الذين فوقهم ويديرون كل شئ ولو أنه أصبح مكانهم لفعل الشئ الكثير!. ويضاف إلى هذا، فرط تقدير الذات، والإعتقاد التام بأنه هو الأفضل من هذا وذاك وعندما تأتي إلى مناصحته والنقد على بعض سلوكياته تجده في غضب ولا يتقبل ما تقوله عنه ويبدأ بنقاشه الحاد معك لماذا ولمَ قلت عني هذا؟! ويريد في النهاية أن يثبت ان انتقادك له كله خطأ بدون تقبل للنقد والنصيحة بصدرٍ رَحب ويعود هذا إلى الإفراط في الإعجاب بالنفس.

ويندرج تحت هذا ، إحتقاره لمن حولـه إذا كانوا مثلاً ليسوا مُلمين بعالم التقنية والانترنت! وأيضاً الغرور بما لديه من علم ولو القليل فهو كما يتصور الأفضل في مجالات عديدة. إلى جانب هذا فهو شكوكي وحذر جداً ويبقون في حالة حذر دائمة خوفاً من المؤامرة ضدهم حتى لو كنت صديقاً له!. ويؤدي الإفراط في الإعجاب بالنفس إلى شخص غير قادر على على النقد الذاتي وتقييم نفسه أنه الأفضل في مجاله.

ودائماً ما يواكب مرض جنون العظمة إكمال النقص، فمريض جنون العظمة يعاني دوماً من نقص يحاول تعويضه بلسانه ويحيك القصص البطوليـة وإنجازاته التي قد تكون صغيرة لكن يبدأ بتضخيمها وأنها الأفضل. وأيضاً قد ترى مريض جنون العظمة يتفاخر كثيراً بقبيلـته وانها هي مهد الأخلاق الحميدة وأنها الأفضل في قديم الأزمان إلى الآن !!.

إكمال النقص باللسان أصبح مزعج هذه الأيام فالإنسان الناقص يبدأ بإكمال النقص بلسانه وبكلام كاذب جداً جداً وبقدر عالي من الثقة بالنفس. أتعلمون ماهي المشكلة ؟ إذا بدأ هذا الشخص بالكذب دوماً ولكن عندما تسأله عن كذبه قالها لك فلا يستطيع أن يتذكرها بسبب كثرة الكذب ، فالذي يبدأ بالكذب كثيراً يصعب عليه تذكر كل كذبه كذبها. بالمقابل أيضاً، نجد بعضهم يقوم بإنجاز صغير جداً ولكنه بلسانه يجعله عمل عظيـم نخبه من الناس يستطيعون عمل مثله وليس انت !!.

علاج جنون العظمة وبكل بساطة هو التواضع وتعريف التواضع هو خفض الجناح، ولين الجانب، والبعد عن اعتزاز المرء بنفسه، والإعجاب بذاته. فإذا ما اكتسب المسلم هذه الصفة فمرض العظمة بالذات سيبدأ بالإختفاء إلى الزوال وقد قال أعظم البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيباً فقال: (وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ).

وهناك علاج آخر !! 🙂 ..

من خلال تجربة بسيطة, تجربة لا تحتاج لا إلى نظريات ولا إلى كيماويات ولا إلى تحليل فرويدي, ولا إلى دكتوراه في علم الجنون! وكل ما علينا فعله هو أن نرمي العظْمة!

 

؛؛

مخـرج ،

أيضاً للإمام الشافعي

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر  ،،،  على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكُ كالدخان يعلو بنفسه  ،،،  إلى طبقات الجو وهو وضيع

فبراير 24

مواقف في فانكوفر – مدون غير متوقع !!- (الجزء الثاني)

إلتُقطت الصورة وانا في Seabus

image

تكملة لسلسلة مواقف في فانكوفر. من المواقف الغريبة والعجيبة التي صادفتني في فانكوفر هي مقابلـة صديق لم اقابله شخصياً طول حياتي !! .. صديق اراقبـه من مكان بعيد بعيد جداً جداً فجأة اجده امامي!!.

نهاية رحلتي إلى فانكوفر قمت بإرسال رسالة SMS إلى خالد المهنا صديق لي في المعهـد واطلب منه رؤيتـه لان بعد يومين سأعود إلى الوطن فرد علي برسالة أخرى كان فيها طلباً للحضور إلى منزله وتنـاول الفطـور معاً قمت بإرسال رسالـة له بالقبـول.

كانت الساعة 6 والنصف مساءٍ وكنت اريد رؤية احد المشاهد الجميلة وانا ذاهب إلى المدينة عن طريق Seabus وذهبت بعدها إلى شارع Homer حيث الوصف ووصلت الى منزل خالد بسلام 🙂 ، وكنت الأول بحضوري فأخذت بالدردشة مع خالد حتى بدأ بعض الشباب السعوديين بالقدوم وتعرفنا على بعض وكانوا ثلاثة سعوديين ومدرس مغربي. دخل وقت الصلاة وبدأنا بتناول الإفطار الذي لأول مره في فانكوفر اتناول مثلـه كانت رائحة الوطن تفوح منه 🙁 . بعدها قمنا بالوضوء والصلاة وبعد الصلاة بدأت السوالف 🙂 .

تحدثت إلى فيصل العوفي خريج من جامعة البترول والمعادن وبدأنا بالحديث عن امور كثيره خاصة بالتخصص وكان تخصصه MIS وبدأ بالحديث عن تخصص “إدارة الجودة” وعن تجربته الوظيفية فيها وامور كثيرة. في النهاية قارب وقت صلاة العشاء واحببنا الذهاب إلى المسجد لكن قبلها اخرجت من حقيبتي كمرتي الرقمية وطلبت بتخليـد هذه الذكرى ببعض الصور.

اثناء خروجنا طلب مني عبدالرحمن الصور واخرجت قلمي لإسجل بريده الإلكتروني لكنه قال لي اذهب إلى قوقل واكتب “ فيصل العوفي “ وستجد موقعي !! ، نظرات استغراب مني !! قلت له “تعرف” مدونة خاطرة بيضاء !!. قال لي وهو مبتسم نعم فهو من رابطة المدونين اعرفه جيداً !! قلت له انا صاحب مدونة خاطرة بيضاء 🙂 !! .. ضحكات واستغرابات مني ومنه كلانا وقتها لم يصدق ما حدث !! .

لم اتوقـع في يوم ان اقابلـه تحدثنـا ودردشنا وضحكنا عند لحظة الفراق اتضح لي اني اعرفه جيداً واعرف مدونتـه الشخصيـة ، موقف اعجبني كثيراً 🙂 .