بكم في مدونة خاطرة بيضاء , يَكتٌبها لكم "احمد الشمراني" من المملكة العربية السعودية - الجبيل الصناعية. خريّج من كلية الجبيل الجامعية. وحاصل على درجة الماجستير من بلاد العَم سام. يَكتب لكم فيها يومياته, خواطره, تجاربه في الحياة, وكل ما هو مفيد, فهي في النهاية خُلاصة تجربة قد تستفيد منها الكثير أو القليل. أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.

الحياة في تجارب مُختلفة تصنع أبعاد فكرية لِخلق إنسان شُبه مُتكامل الصفات في مجالات شَتَّى , هذه التأثيرات تصنع الفرق الجوهري بين إنسان وآخر ..

إرشيف سنة 2013

يوليو 11

عِتاب من نوع آخر !

كثرة العتب (التشرّه) تولد كما يقولون العرب الكراهية في النفوس .. دائماً نجد في المجتمع الذي حولنا كثير من هذه الفئة التي “تتشرّه” وتتصف بسمات معروفة للبعض وغير معروفة! , المُتشرّه (المُعاتب) عادة ما يكون قريب أو صديق غالي عليك جداً .. وينتظر بكل حذر وترقب وصولك في أي مكان , او مباغتك باتصال مفاجأ ويبدأ بالهجوم عليك ( وينك يالقاطع ! , ليه ما تتصل ؟ , وين تقديرك لصداقتنا ؟ ..الخ) .. طبعاً اقتناص هذه الفرصة عادة ما يكون لدى المُتشرّه عذر قوي جداً وحجة قويه يواجهك بها عندما تبدأ بالمدافعة المُستميتة عن نفسك 🙁 ..

لا أعلم صراحة ما هو شعور المُتشرّه عندما يبدأ بتعقب أصدقاءه والتشرّه عليهم واحد تلو الآخر ؟ فلكل شخص ظروفه الخاصة التي ربما يشاركها مع أصدقاءه وربما يفضل السكوت عنها .. وأيضاً بحكم ظروف الحياة وتغير الاتجاهات لدينا قل الاهتمام بهم لفترة من الزمن, أو هجم علينا بُعبع النسيان ! .. ولا يعني هذا أننا نسينا صداقتهم أو قطعنا الوصال الذي بيننا وبينهم , فهي فترات تمر على كل إنسان تختلف فيها أمور كثيرة فقد يكون مقبل على مرحلة جديدة من حياته, فجأة !! يظهر لهم المُتشرّه !

بالتأكيد أن كثرة التشرّه (العتب) هي من دافع المحبة والحرص على الصداقة , لكن رأيت في الفترة الأخيرة من الأصدقاء داخل وخارج المملكة من يستمتع بتقمص دور المُتشرّه ! , ويبدع باختيار الأسلوب الأمثل فالتشرّه هذه الأيام أصبح فن! , فتستطيع عزيزي القارئ بأخذ جوالك وتصفح قائمة الأسماء لديك والبحث عن صديق قديم لم تتصل به لفترة طويل وتبدأ بممارسة دور المُتشرّه وحاول أن تجعل مدة التشرّه طويلة نوعاً ما وأنظر في النهاية إلى حالة صديقك كيف سيكون تقبله للأمر في النهاية 🙂

طبعاً حلول التشرّه والعتب كثيرة وتختلف باختلاف مدة التشرّه (العتب) للشخص الذي أمامك أو للمتصل ! , فربما يكون تشره لطيف خفيف على النفس , تشرّه (عتاب) مُحبين وعادة لا يأخذ من الوقت طويلاً وتشعر بعمق المحبة والصداقة من بعد هذا التشرّه , ويفضل دائماً تحديد عتابك أو “شرهتك” , وأن لا تزيد عتابك على حد معين , ولا تحول كلامك لنوع من التوبيخ ! , بالإضافة إلى عدم تكرار ما تقوله وتلح كثيراً حتى لا يتحول كلامك لنوع من الهجوم الغير محبب 🙁 .. وأيضاً من النصائح الجميلة التي قرأتها عن عتاب الأصدقاء أن لا توجه اتهاماً مباشراً لصديقك فمن غير الجميل أن تضع صديقك في موضع المتهم , ويضطر هو بالمقابل الدفاع عن نفسه وكأنه يحاول تبرأت نفسه من كلامك ! وهنا نعود إلى نقطة مهمة وهيَ تحديد بدقة الأشياء التي تضايقت منها , ولا تجعل كلامك عام جداً .. وحاول عزيزي المُتشرّه في النهاية أن تذكر لصديقك أن شرهتك (عتابك) هيَ ليست إلا من باب المحبة له والحرص على الصداقة من الضياع 🙂 .. أكمل قراءة التدوينة »

يوليو 11

مُبتعث وباحث في بلاد العَم سام!

tattered-american-flag ها نحنُ من جَديد نَجتمع على خير في هذه التدوينة التي طال إنتظارها مني ومن الكثير من الصَحب 🙂 .. قررت العودة إلى التدوين والبدء بتوثيق فصول كَثيرة من حياتي الآن والقادمة بإذن الله .. الكَثير يعلم انه ولله الحمد والمنَه حصلت على بعثة إلى امريكا لإكمال دراستي العُليا 😀 .. لا أُخفيكم سراً أن الرغبة كانت بريطانيا ولكن نظراَ لتكدس الطلاب السعوديين هُناك فهيَ مُغلقة إلى أجل غير مُسمى , فالحمد لله الذي سَهل أمري إلى أمريكا.

في البداية أُحب ان اذكر لكم ان قراري للسفر إلى امريكا كان هدفه الأول طبعاً إكمال دراساتي العليا, وثانياً هوَ تجربة حياة المُبتعث والحياة الأمريكية في الخارج والتعرف إلى ثقافات جديدة. هُناك فرق كبير عندما تسافر إلى أي دولة كسائح او كطالب او لعمل! غازي القصيبي في احد رواياته الجميلة ذكر تأملاته في لندن عندما زارها طالباً وسائحاً وسفيراً! ففي كُل زيارة كانت نظرة غازي مُختلفة وهيَ ما اكسبته بُعد فكري مُلهم أثناء كتابته لمذكراته في لندن. دائماً ما نبحث عن نقطة التحول في حياة الناجحين, فهم من يتخذون قرارات جريئه ويصنعون نجاحات كبيره! وعلى طبيعة الحال فـ نحنُ البُسطاء نسعى دائماً للبحث عن نقاط التحول البسيطة , ونجعل التحول الجذري الكبير خوف وإحتمالية فشل 🙁 ! وهوَ دائماً ما نواجهه في حياتنا اليوميه, نُريد أن نكون على طريق النجاح دائماً ولا نُريد تجربة طريق الفشل! وبالمناسبة اكثر الناس تجربة للفشل هُم اكثر الناس من يستلذ بالنجاح ويفرح له حتى لو كان بسيط!

تجربة الإبتعاث والدراسة في الخارج من التجارب الغنية بالفائدة من جوانب كثيرة بداية من الدراسة إلى الإعتمادية على النفس وصناعة صداقات مُختلفة وتجربة حياة جَديدة. بدأت الدراسة في South Carolina في العاصمة كولومبيا, مدينة متوسطة الحجم فيها الحياة الأمريكية الحقيقية بعكس ما نراه في الإعلام من تصوير امريكا على انها واشنطون والنيويورك وسانديغو والمدن الضخمة التي دائماً ما نشاهدها في التلفاز, ونعتقد ان امريكا محصوره في بعض المدن! بعض المبتعثين يأتي بتصور ان امريكا هيَ شواطئ ميامي الجَميلة, او جُزر هاواي الساحرة, او ربما مدينة مُزدحمه بكافة أطياف العالم مثل مدينة النيويورك لكن في الحقيقة المدن الامريكية المتوسطة والصغيرة هيَ فعلاً الحياة التي يعيشها اكثر الامريكان (الكوبويز). أكمل قراءة التدوينة »